عقدت جامعة غرف الصيد البحري، صباح اليوم الأربعاء 3 يوليوز 2025، دورتها العادية الأولى للجمعية العامة، وسط اهتمام كبير من الفاعلين في القطاع البحري، بالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة للنقاش، والتي تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمغرب.
واستُهل جدول أعمال الدورة بالمصادقة على محضر الدورة العادية الثانية للجمعية العامة برسم سنة 2024، التي انعقدت يوم 7 فبراير 2025 بمدينة أكادير، قبل الانتقال إلى محور بالغ الأهمية يهم مناقشة خلاصات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لحماية المحيطات، المنعقد في مدينة نيس الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 يونيو الماضي.
وشملت هذه المناقشات ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في: مكافحة التلوث البحري، وحماية التنوع البيولوجي، فضلاً عن تعزيز الصيد المستدام وضمان استمرارية الموارد البحرية.
كما خصصت الجامعة جزءاً مهماً من أشغال هذه الدورة لدراسة مقترحات جديدة لإعادة هيكلة الصيد التقليدي بالمملكة، في إطار رؤية إصلاحية تروم النهوض بهذا النشاط الحيوي، وتحسين ظروف عمل البحارة، وتأهيل القطاع ليلعب أدواراً أكبر في التنمية المحلية.
من جهة أخرى، تم التطرق إلى تقرير مجلس المنافسة بشأن سوق توريد سمك السردين، وهو التقرير الذي يُنتظر أن يسهم في ضبط اختلالات السوق وضمان شفافيته. وفي سياق متصل، ناقش الأعضاء مشروع اقتناء مقر جديد لجامعة غرف الصيد البحري، بما يضمن تحسين أداء المؤسسة وتطوير خدماتها.
واختتمت أشغال الدورة بمقترح إعداد برنامج تكويني شامل لفائدة بحارة الصيد، يهدف إلى تأهيلهم مهنياً وتقنياً، ورفع جاهزيتهم للتكيف مع مستجدات القطاع والتحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهه.
وتأتي هذه الدورة في ظل تحولات كبيرة تعرفها المنظومة البحرية، وتُعد مناسبة لإرساء أسس استراتيجية متجددة تُعلي من شأن الاستدامة، وتوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الثروات البحرية الوطنية.