صوت الصحراء
تشهد مطالب مهنيي الصيد التقليدي بجهة الداخلة تصاعداً متواصلاً عقب صدور قرار تمديد فترة الراحة البيولوجية الخاصة بصيد الأخطبوط، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية واقتصادية قد تطال مئات البحارة العاملين بمصيدة جنوب سيدي الغازي، خاصة بعد انتهاء فترة صيد سمك الحبار “السيبيا”.
وفي هذا السياق، وجهت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة ملتمساً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، دعت من خلاله إلى مراجعة فترات الصيد الخاصة بقطاع الصيد التقليدي، وتمديد فترة صيد السيبيا، تفادياً لدخول البحارة في فترة عطالة طويلة ستنعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت الجمعية أن قرار السماح لقوارب الصيد التقليدي بصيد السيبيا خلال الفترة الماضية ساهم بشكل واضح في إنعاش الحركة التجارية بأسواق السمك بالجهة، كما عزز مداخيل البحارة وحرك عجلة الاقتصاد المحلي المرتبط بقطاع الصيد البحري، خاصة بمنطقة جنوب سيدي الغازي التي تعرف ارتباطاً كبيراً بهذا النشاط البحري.
وأوضحت الجمعية أن سمك السيبيا أصبح يشكل مورداً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً لفائدة عدد كبير من البحارة والأسر التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا النشاط، سواء من خلال عمليات الصيد أو التسويق أو الخدمات المرتبطة بالموانئ ونقط التفريغ.
كما أبرزت المعطيات الميدانية، وفق الجمعية، أن مخزون السيبيا عرف خلال الفترة الأخيرة تعافياً ملحوظاً، حيث تجاوزت نسبة ارتفاعه 200 في المائة، وهو ما اعتبرته دليلاً على نجاح التدابير المعتمدة في إطار التسيير المستدام للمصيدة، وعلى قدرة هذا المورد البحري على دعم استمرارية النشاط المهني دون التأثير على التوازن البيولوجي.
وفي المقابل، حذرت الجمعية من أن تمديد الراحة البيولوجية للأخطبوط، بالتزامن مع توقف نشاط صيد السيبيا، سيؤدي إلى خلق فراغ اقتصادي واجتماعي داخل قطاع الصيد التقليدي، الأمر الذي قد يضاعف من معاناة البحارة ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
واعتبرت الجمعية أن تزامن فترات التوقف بين المصايد لا يراعي خصوصية الصيد التقليدي، الذي يختلف من حيث الإمكانيات والقدرة على تحمل فترات التوقف عن أساطيل الصيد في أعالي البحار، مطالبة بضرورة اعتماد مقاربة مرنة ومنصفة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع وأهمية استمرارية النشاط بالنسبة للبحارة.
وختمت الجمعية مراسلتها بالدعوة إلى فتح نقاش مهني وتقني حول مراجعة فترات الصيد الخاصة بالصيد التقليدي وفصلها عن برمجة الراحة البيولوجية المعتمدة بالنسبة لأساطيل أعالي البحار، بما يحقق التوازن بين المحافظة على الثروة السمكية وضمان استقرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمهنيين.
تعليقات الزوار