جمعية مهنية تطالب بكشف نتائج بحث “السيبيا” ومراجعة مخطط الأخطبوط2004

 

صوت الصحراء

عبّرت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة عن قلقها البالغ إزاء استمرار قرار منع صيد الحبار (السيبيا) بجهة وادي الذهب، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن نتائج البحث العلمي الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري حول هذه المادة الحيوية.

وأكدت الجمعية، في رسالة مفتوحة موجهة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن حالة الغموض السائدة تُثير تساؤلات مهنية مشروعة، خاصة بعد مرور أزيد من شهر على توجيه تعليمات صريحة من طرف الكاتب العام للوزارة بضرورة إصدار بيان علمي يوضح وضعية الكتلة الحية للحبار استناداً إلى المعطيات الميدانية المتوفرة.

وأوضحت الجمعية أن القرار المتواصل بمنع صيد السيبيا دون تحديد سقف زمني أو توفير بدائل عملية، يهدد مصدر رزق مئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط الحيوي، داعية إلى الإفراج الفوري عن نتائج البحث العلمي وفتح نقاش تشاركي مع المهنيين لتدارس مستقبل الموسم.

وفي مقابل ذلك، ثمّن المهنيون القرار القاضي بالسماح بصيد الكوريين والبوري داخل أقل من ميل بحري، واصفين إياه بخطوة إيجابية أسهمت في التخفيف من حدة التداعيات الاقتصادية للمنع. كما عبّرت الجمعية عن شكرها وتقديرها للطاقم الإداري للوزارة، وللمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالداخلة، على تفاعلهم الإيجابي مع مطلب مهنيي الصيد التقليدي بخصوص السماح بصيد الكوريين والبوري.

غير أن الجمعية أبدت تحفظاً حيال ما وصفته بالغموض المحيط بتفاصيل هذا الترخيص، خصوصاً ما يتعلق بتحديد الأصناف المسموح بصيدها، وطرق تطبيق القرار في الميدان، مشيرة إلى أن الاكتفاء بصنفين فقط دون غيرهما من الأسماك لا يعكس الواقع الميداني للصيد التقليدي، خاصة وأن صيد البوري بالشباك قد يؤدي إلى جرف أنواع أخرى بشكل عرضي، في حين أن أساليب الصيد بالخيط تتيح صيداً انتقائياً يحترم التوازن البيئي.

 

كما أعادت الجمعية التذكير بمطلبها الأساسي المتعلق بمراجعة مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، بما يضمن عدالة مجالية ومهنية، ويأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات البيئية والاقتصادية لمنطقة الداخلة وادي الذهب، داعية إلى تعزيز آليات الإنصات والتواصل لتفادي سوء الفهم أو التوترات الاجتماعية الناتجة عن غياب المعلومة.

وفي السياق ذاته، نوهت الجمعية بسعة صدر كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري وتقبلها للنقد البناء، معتبرة أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس روح الغيرة الصادقة التي يتحلى بها مهنيو الصيد التقليدي على هذا الصنف من القطاع الحيوي، ويعزز الثقة في قدرة الوزارة على الاستماع والتفاعل من أجل تحقيق التوازن المطلوب بين الاستدامة البيئية والاستقرار الاجتماعي.

وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن الهدف من هذه المطالب لا يكمن في الاعتراض، بل في الإسهام المسؤول في رسم سياسات منصفة توازن بين استمرارية المصايد وضمان مستقبل كريم للعاملين في الصيد التقليدي بالمنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد