الداخلة – منذ مطلع شهر غشت الجاري، كثفت المصالح الجهوية بالداخلة، وبشكل خاص مندوبية الصيد البحري، حملاتها الميدانية لمحاربة ظاهرة الإطارات المطاطية المستعملة بشكل غير قانوني في أنشطة الصيد. وقد تم تنفيذ هذه الحملات بتنسيق محكم بين مختلف الجهات المتدخلة في القطاع، من أجل حماية الثروات البحرية والحفاظ على التوازن البيئي الهش للمنطقة.
وشملت التدخلات مداهمة ورشات سرية لإعداد هذه الإطارات، ورصد أماكن تجمع المعدات، إضافة إلى عمليات تمشيطية على طول الشاطئ وفي عرض البحر. وأسفرت هذه الجهود عن حجز أكثر من 30 إطارًا مطاطيًا، وكميات من الرخويات البحرية، إلى جانب محرك كان مخصصًا للاستعمال في أنشطة غير مرخصة.
ولعبت مندوبية الصيد البحري دورًا محوريًا في هذه العمليات، حيث أشرفت على توقيف العشرات من المتورطين، وإنجاز المساطر القانونية اللازمة في حقهم، بالتعاون مع باقي المصالح الجهوية المعنية بالمراقبة والتدخل.
وتؤكد السلطات أن هذه الظاهرة تشكل تهديدًا حقيقيًا للثروات السمكية وللنظام البيئي الساحلي، نظرًا لما تسببه من أضرار بيئية وخطر على سلامة العاملين في القطاع البحري، خاصة مع استخدام هذه الإطارات في ممارسات الصيد غير القانونية وتهريب المنتجات البحرية.
وفي هذا السياق، تدعو الجهات المعنية الصيادين والمهنيين إلى الالتزام التام بالقوانين التنظيمية، والمساهمة في حماية الموارد البحرية التي تُعتبر ركيزة أساسية لاقتصاد الداخلة ودعم استدامة القطاع البحري.
وتؤكد السلطات أن الحملات الميدانية ستتواصل بوتيرة تصاعدية في الأسابيع المقبلة، بهدف القضاء على هذه الظاهرة، وتعزيز حماية الثروات البحرية والحفاظ على البيئة الساحلية للجهة.