حين تتحالف السلطة والمال.. الديمقراطية في خطر!

 

محمد فاضل حمنة – الداخلة

تشهد الممارسة السياسية والإدارية اليوم تحولات مقلقة، حيث لم يعد الانتماء الحزبي معيارًا رئيسيًا، بل بات الحفاظ على المناصب هو الهدف الأسمى للفاعلين السياسيين. التحالفات لم تعد تُبنى على أسس التنافس الديمقراطي، بل على منطق الخضوع والتبعية، مما أفقدها مضمونها السياسي الحقيقي.

من جهة أخرى، فقد المجتمع المدني استقلاليته، حيث أصبحت الجمعيات والنقابات خاضعة لإرادة الفاعلين السياسيين والمسؤولين الإداريين، مما حدّ من قدرتها على لعب دورها في التغيير الاجتماعي. أما المعارضة، فقد اكتفت بمواقف خجولة داخل البرلمان، دون تقديم بدائل حقيقية أو ممارسة ضغط فعلي على الحكومة.

أصبح التداخل بين المنتخبين ورجال السلطة مشكلة حقيقية، حيث بات المنتخبون مجرد منفذين لتوجيهات إدارية، بينما توسع نفوذ رجال السلطة ليشمل الفعل السياسي والمدني، مما يهدد فكرة دولة المؤسسات القائمة على فصل السلط.

إذا استمر هذا النهج، فقد يتحول القرار السياسي إلى أداة في يد المصالح المالية، مما يعزز تهميش الفاعلين الحقيقيين، ويضع مستقبل الديمقراطية في خطر. لهذا، يبقى تصحيح المسار ضرورة ملحّة قبل أن يفوت الأوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد