رحيل عبد الواحد رواكبي.. رجل الإدارة البحرية الذي ترك بصمة في قطاع الصيد البحري بالمغرب

صوت الصحراء

برحيل المشمول بعفو الله المرحوم عبد الواحد رواكبي، يفقد قطاع الصيد البحري بالمغرب واحداً من خيرة الأطر الإدارية التي بصمت مسارها المهني بالكفاءة العالية والنزاهة والاستقامة وحسن الأخلاق، حيث كان يحظى بتقدير واحترام كبيرين وسط زملائه ومهنيي القطاع بمختلف الموانئ المغربية.

ويؤكد عدد من المقربين من الراحل أنه عاش محطات صعبة خلال مساره المهني، بعدما تعرض لمضايقات إدارية أدت إلى توقيفه عن مهامه لمدة قاربت 12 سنة، قبل أن يعود إلى تحمل المسؤولية من جديد بتعيينه مندوباً للصيد البحري بمدينة الجديدة، ليستمر في أداء واجبه المهني بنفس روح الالتزام والتفاني والإخلاص لخدمة الإدارة والمهنيين.
وكان الفقيد قد تلقى تكوينه كمتصرف للشؤون البحرية بمدينة بوردو الفرنسية، وهو ما مكنه من اكتساب تجربة علمية ومهنية مهمة انعكست على طريقة تدبيره لعدد من الملفات المرتبطة بقطاع الصيد البحري. كما راكم تجربة طويلة من خلال تقلده عدة مسؤوليات بمندوبيات الصيد البحري بكل من المضيق والحسيمة وآسفي وأكادير وطنجة، حيث ترك بصمات مهنية وإنسانية لازالت حاضرة في ذاكرة زملائه وكل من اشتغل إلى جانبه.
وعرف الراحل رحمه الله بقربه من البحارة والمهنيين، واستماعه لانشغالاتهم اليومية، كما كان من الأطر التي تؤمن بأهمية الحوار والتواصل داخل القطاع، وهو ما أكسبه مكانة خاصة لدى عدد كبير من العاملين في مجال الصيد البحري، الذين تلقوا خبر وفاته بحزن وأسى كبيرين.
وبرحيله، ينضاف اسم عبد الواحد رواكبي إلى قائمة من رجالات قطاع الصيد البحري الذين غادروا إلى دار البقاء بعد أن تركوا وراءهم أثراً طيباً ومساراً حافلاً بالعطاء والتفاني، من بينهم المرحوم العريف عبد المغيث، والحاج الأبيض، والعيساوي نور الدين، وآخرون ممن بصموا تاريخ القطاع بصدق وإخلاص وكانوا نموذجاً في خدمة المرفق الإداري والمهني.
ويعتبر العديد من مهنيي القطاع أن الراحل كان من الكفاءات الإدارية التي دافعت عن صورة الإدارة البحرية وعن ضرورة احترام القانون وتنظيم القطاع، رغم ما واجهه من صعوبات وتحديات خلال مساره المهني الطويل.
رحم الله الفقيد عبد الواحد رواكبي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من عمل وخدمة للقطاع في ميزان حسناته، وألهم أسرته الصغيرة والكبيرة وكل زملائه وأصدقائه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد