وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات حادة للحكومة بشأن تعاملها مع النموذج التنموي الجديد، معتبراً أنها لم تُبدِ الجدية المطلوبة في تنزيله، وأضاعت بذلك فرصة تاريخية لتجسيد التحول المنشود في السياسات التنموية.
وخلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة للتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية، والمنعقدة يوم الاثنين 10 نونبر 2025، أبرز حموني أن ما تحقق في الأقاليم الجنوبية من تحول نوعي وتنمية شاملة يشكل نموذجاً يحتذى به، مؤكداً أن “تجربة هذه الأقاليم نجحت في ما أخفقت فيه الحكومة على المستوى الوطني”.
وأشار رئيس الفريق التقدمي إلى أن المغرب تمكن من تحقيق توازن دقيق بين البعد السيادي والدبلوماسي، وبين الدينامية التنموية التي أطلقها الملك محمد السادس قبل عقد من الزمن، معتبراً أن القرار الملكي بإقرار يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً للوحدة يمثل لحظة رمزية قوية في مسار ترسيخ السيادة الوطنية وتعزيز الانتماء الجماعي.
وانتقد حموني ما وصفه بـ“التعامل البيروقراطي” مع وثيقة النموذج التنموي، مشيراً إلى أن الحكومة ما تزال رهينة لمنطق الربحية الفورية والمعايير التقليدية في تحديد أولوياتها، في حين أن المقاربة الملكية بالأقاليم الجنوبية تجاوزت تلك المعايير نحو تنمية دامجة ومستدامة.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن المغرب يقف أمام مرحلة مفصلية من تاريخه التنموي والسياسي، داعياً إلى إطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يقوم على العدالة المجالية، والحكامة الرشيدة، وإرادة سياسية حقيقية قادرة على تحرير الطاقات ودفع عجلة التنمية.
تعليقات الزوار