سربة المقدم إبراهيم لمديريس من قيادة بوشان تشق طريقها نحو السمارة للمشاركة في احتفالات المسيرة الخضراء
في أجواء يملؤها الحماس الوطني والاعتزاز بالانتماء، انطلقت صباح الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، على الساعة الثامنة والنصف، سربة المقدم إبراهيم لمديريس من قيادة بوشان بإقليم الرحامنة، متوجهة إلى الأقاليم الجنوبية، وبالضبط نحو مدينة السمارة، للمشاركة في احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتضم السربة، التي يقودها إبراهيم لمديريس، أحد الأسماء البارزة في مجال الفروسية التقليدية (التبوريدة)، 11 فارسًا و11 حصانًا، يمثلون إقليم الرحامنة بكل فخر واعتزاز، مجسدين روح الوطنية والوفاء لمسيرة التحرير والبناء التي قادها المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، والتي يواصل نهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ورغم الحماس الكبير الذي يواكب هذه المشاركة الوطنية المتميزة، عبّر عدد من المشاركين والمتتبعين عن ملاحظات بناءة تهم الجانب التنظيمي لمهرجان السمارة، الذي يُعد من أبرز التظاهرات الوطنية الجامعة بين الفن والثقافة والسياسة والاقتصاد.
وقد تم تسجيل بعض النقائص التي تستدعي المعالجة، من بينها تحسين ظروف استقبال الضيوف، وتوفير الإنارة العمومية والماء والإيواء والإطعام، إلى جانب ضرورة الاهتمام بالخيل وأصحابها، بعد اضطرار بعضهم إلى اقتناء العلف على نفقتهم الخاصة.
في المقابل، أشادت فعاليات محلية بــ الجهود الكبيرة لعامل إقليم السمارة، الذي يبذل قصارى جهده لإنجاح المهرجان وضمان مروره في أفضل الظروف، رغم العراقيل التي يتسبب فيها بعض الأطراف التي لم تستوعب بعد أهمية هذا الحدث الوطني.
كما عبر عدد من الحاضرين عن استيائهم من سلوك أحد رجال السلطة يوم الأربعاء، إثر تعامله غير اللائق مع بعض الضيوف، في واقعة لا تعكس كرم الضيافة المعروف عن ساكنة السمارة.
ويأمل الجميع أن تشكل هذه الملاحظات فرصة لتصحيح بعض الاختلالات الطفيفة، بما يضمن استمرار مهرجان السمارة في التألق والتطور، وليبقى رمزًا من رموز الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة والوفاء للوطن.