صوت الصحراء
في إطار التعاون العسكري البحري بين موريتانيا وإسبانيا، رست اليوم الأربعاء السفينة الحربية الإسبانية “فيرور” (Furor P-46) في ميناء نواذيبو المستقل، قادمة من خليج غينيا، في زيارة تهدف إلى دعم قدرات البحرية الموريتانية وتعزيز التنسيق الأمني في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج تعاون ثنائي متواصل منذ أكثر من 14 عامًا، يركز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات المهنية، في ظل التحديات المتنامية التي تواجه الأمن البحري في غرب إفريقيا والمحيط الأطلسي.
وقال قائد السفينة، آنگيل أگراسيا أستيراد، في تصريحات للصحافة، إن وجود السفينة في نواذيبو يندرج في سياق دعم الشراكة العملياتية بين البلدين، من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة لأفراد البحرية الموريتانية تشمل مجالات الإنقاذ البحري، والإسعافات الأولية، والغوص، والاتصال البحري، إضافة إلى الحرب الإلكترونية.
وأشار إلى أن هذا النوع من التعاون يسهم في تعزيز الجاهزية العملياتية، وتبادل الخبرات التقنية، ومواكبة التحولات الحديثة في مجال تأمين السواحل والممرات البحرية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لموريتانيا على المحيط الأطلسي، ودورها المتنامي في تأمين خطوط الملاحة الدولية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، بما في ذلك القرصنة والهجرة غير النظامية والجريمة البحرية المنظمة.
ويُنظر إلى التعاون الموريتاني-الإسباني في المجال البحري بوصفه نموذجًا للتنسيق الأمني القائم على بناء القدرات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في منطقة تشهد اهتمامًا دوليًا متزايدًا.
تعليقات الزوار