وزير العدل يرفض احتفاظ العدول والمحامين بأموال المواطنين ويدعو لاعتماد الأداء الرقمي

صوت الصحراء

جدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي موقفه الرافض لاحتفاظ بعض مهنيي القانون، خاصة العدول والمحامين، بأموال المواطنين خارج إطار الأتعاب القانونية، معتبرا أن هذه الممارسات تطرح إشكالات خطيرة تمس الشفافية والثقة في المهن القانونية. وأوضح أن إنجاز عدد من المعاملات بشكل نقدي يفتح الباب أمام التلاعب وصعوبة التتبع، خصوصا في ظل اختلاف التسميات المقدمة خلال عمليات التسجيل.
وخلال مناقشة مشروع قانون تنظيم مهنة العدول، كشف وهبي عن وجود قضايا معروضة على القضاء أدت إلى سجن ممارسين للمهنة، معتبرا أن استمرار احتفاظ العدول بالأموال المرتبطة بالتعاقدات لم يعد مبررا في سياق يتجه نحو رقمنة الأداءات وضبط المسارات المالية.
وأكد وزير العدل أن المهن القانونية لها كامل الحق في تحصيل أتعابها، غير أن أموال المواطنين يجب أن تنتقل مباشرة إلى الجهات المعنية دون المرور عبر وسطاء، مشددا على ضرورة اعتماد وسائل الأداء البنكية والرقمية لما توفره من حماية قانونية وإمكانية التتبع والمراقبة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بعض السلوكيات الفردية داخل مهنة المحاماة كشفت عن اختلالات أخلاقية أعمق مرتبطة بثقافة التعامل مع المال، وهو ما يستدعي تعزيز آليات التخليق والمساءلة داخل المهن القضائية.
من جهة أخرى، استحضر وهبي مقترحه السابق بإلزامية الضمانة البنكية في معاملات السكن لحماية المواطنين من تعثر مشاريع الإنعاش العقاري، محذرا من تفشي السكن غير الموثق نتيجة غياب هذه الآليات، ومؤكدا أن إصلاح المنظومة القانونية يجب أن يواكب حماية الحقوق وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن مشروع القانون الجديد جاء ثمرة حوار مع الهيئة الوطنية للعدول، ويهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة بما ينسجم مع الدستور، ويعزز قيم النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد