صوت الصحراء : سلا
وسط أجواء من النقاش المسؤول والحرص على مستقبل قطاع الصيد التقليدي، شهدت نقطة التفريغ المجهزة بسلا، يوم الجمعة 8 غشت 2025، لقاءً تشاورياً موسعاً جمع مختلف المتدخلين في المنظومة البحرية، بهدف تشخيص الأعطاب التي تعيق أداء هذا المرفق الحيوي، واقتراح حلول عملية تُعيد له دوره الكامل في دعم الصيادين وتعزيز الاقتصاد الأزرق بالمنطقة.
في إطار الاجتماعات الدورية التي تُعقد مرتين في السنة، التأم ممثلو الهيئات الرسمية والسلطات الأمنية والمحلية والفاعلون المهنيون، بحضور مندوب الصيد البحري بالمهدية، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد، وممثلي السلطات المحلية والأمن الوطني والدرك الملكي، ومسؤولي ميناء “مارينا سلا”، وأعضاء تعاونية “أبي رقراق”.
خلال اللقاء، أكد محمد الإدريسي، ممثل مهنيي الصيد التقليدي بغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، أن غياب سياج أمني محكم يجعل نقطة التفريغ عرضة لاختراق الغرباء، الأمر الذي يتسبب في فوضى تنظيمية ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للبحارة.
كما طُرح ملف محطة الوقود المعطلة منذ سنة 2005، رغم جاهزيتها من حيث البنيات التحتية، ما يجبر الصيادين على التنقل لمسافات طويلة للتزود بالوقود المدعّم، ويتحملون أعباء مالية إضافية ومخاطر مرتبطة بنقل مواد قابلة للاشتعال.
الإدريسي شدد على أن تشغيل هذه المحطة سيحسّن ظروف العمل، ويقلص التكاليف اليومية، ويساهم في تنظيم عملية تسويق المنتوج السمكي، وضمان استفادة المهنيين من منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة الإسراع في إصلاح الأعطاب البنيوية، وتفعيل آليات المراقبة الأمنية، وإعطاء الأولوية لتشغيل محطة الوقود، انسجاماً مع الإستراتيجية الوطنية لتأهيل قطاع الصيد التقليدي ودعم التنمية المستدامة بالسواحل المغربية.