صوت الصحراء
وتزداد خطورة الشباك مزدوجة الجيب “الطرابا” عندما يتم اعتمادها من طرف سفن الصيد في أعالي البحار، بالنظر لقدرتها التدميرية العالية واتساع مجال اشتغالها، حيث لا تترك مجالًا لانتقائية المصيد، ولا تميز بين الأسماك البالغة وصغارها، ولا بين الأنواع المستهدفة وغير المستهدفة. فهذه الشباك، بفعل بنيتها التقنية، تعمل على تمشيط القاع والمياه الوسطى بشكل شامل، في عملية صيد توصف مهنيًا بأنها “لا تُبقي ولا تذر”، ما يجعلها تهديدًا مباشرًا لمبدأ الاستدامة البيولوجية، ويُسرّع وتيرة استنزاف المخزون السمكي.
ويحذر فاعلون بيئيون من أن استعمال الطرابا في أعالي البحار لا يقتصر أثره على لحظة الصيد، بل يخلّف أضرارًا طويلة الأمد على دورات التجدد الطبيعي للثروة السمكية، ويقوّض مجهودات البحث العلمي الرامية إلى إعادة بناء المخزونات، خصوصًا في المصايد التي تعاني أصلًا من ضغط مفرط. كما أن هذا النوع من الصيد المكثف يُفاقم ظاهرة المصيد العرضي، ويؤدي إلى إتلاف كميات كبيرة من الكائنات البحرية التي تُرمى لاحقًا في البحر دون أي قيمة تجارية.
تعليقات الزوار