تحولت قاعة معهد الصحافة وتكنولوجيا الإعلام بمدينة العيون إلى فضاء للاحتفاء بالإبداع الرقمي، مع اختتام فعاليات الدورة الأولى للجائزة المفتوحة لأحسن صانع محتوى بالأقاليم الصحراوية، في تظاهرة إعلامية كشفت عن التحول النوعي الذي باتت تعرفه منصات التواصل الاجتماعي بالمنطقة.
الحدث لم يكن مجرد حفل تتويج، بل محطة لتثمين تجارب رقمية نجحت في إيصال صوت الأقاليم الصحراوية إلى فضاءات أوسع، حيث توج صانع المحتوى وهبي بلاحي بالجائزة الأولى، متبوعًا بـ كمال الشتوكي في المرتبة الثانية، فيما حلت تورية العبد ثالثة، اعترافًا بقدرتهم على تقديم محتوى هادف يجمع بين الإبداع والتأثير.
وفي التفاتة لافتة نحو الجيل الصاعد، خصص المركز الأطلسي للصحافة وتكنولوجيا الإعلام جوائز تشجيعية لصناع محتوى شباب، شملت مريم عرابي من بوجدور، وحمد اللعبة واسلمو بيب من العيون، في رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الطاقات المحلية يعد ركيزة أساسية لبناء مشهد رقمي قوي ومستدام.
أما جائزة لجنة التحكيم، فقد منحت لصانع المحتوى إبراهيم الزروالي، الذي بصم على حضور متميز خلال فقرات الحفل، من خلال مداخلة عكست وعيًا عميقًا بأدوار صناع المحتوى ومسؤوليتهم في التأثير على الرأي العام وصناعة الصورة.
الأرقام بدورها حملت دلالات قوية، إذ عرفت المسابقة مشاركة 57 صانع محتوى يمثلون مختلف الأقاليم الصحراوية، بينما تجاوز عدد الحاضرين في حفل الاختتام 100 مشارك من مهنيين ومهتمين بالمجال، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالمحتوى الرقمي كوسيلة للتعبير، والترافع، ونقل الخصوصيات الثقافية المحلية.
وتميّزت الدورة الأولى بحسن التنظيم والدقة في اختيار الأعمال المتوجة، حيث اعتمدت لجنة التحكيم معايير تراعي جودة المحتوى، وأصالته، ومدى تأثيره المجتمعي، مما منح للجائزة مصداقية منذ انطلاقتها الأولى.
وتخللت فقرات الحفل نقاشات ومداخلات سلطت الضوء على التحولات التي يعرفها الإعلام الرقمي، وأكدت على أن صانع المحتوى لم يعد مجرد ناقل للخبر أو الصورة، بل فاعل أساسي في التنمية الثقافية، وشريك في إبراز المؤهلات التراثية والاجتماعية للأقاليم الصحراوية، في أفق جعل الفضاء الرقمي منصة للتعريف بالمنطقة وتعزيز حضورها وطنيا ودوليًا.








