غرفة الصيد الأطلسية الوسطى تصادق بالإجماع على حصيلة 2024 وتعلن مشاريع دعم وتحديث البنية التنظيمية

صوت الصحراء

في أجواء تطبعها روح المسؤولية والانشغال بمستقبل قطاع الصيد البحري، عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى صباح اليوم الخميس 29 ماي، دورتها العادية السنوية بالمعهد العالي للصيد البحري، حيث صادق الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2024، بعد نقاشات مستفيضة همّت مختلف جوانب الأداء المؤسساتي والتحديات التي يواجهها القطاع.

المداخلات الافتتاحية، وفي مقدمتها كلمة رئيس الغرفة فؤاد بنعلالي، كشفت عن وعي عميق بالإكراهات المطروحة، سواء البيئية أو الاقتصادية، غير أن المؤشرات المالية الإيجابية المسجلة خلال السنة المنصرمة شكلت بارقة أمل تعكس نجاعة التدبير وفعالية منهجية ترشيد النفقات وتحديد الأولويات، وهي مقاربة باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى في ظل الظرفية الحالية.

ومن بين المشاريع التي شكلت محورا أساسيا في تنفيذ الميزانية، برز برنامج دعم الصيد التقليدي عبر تجهيز القوارب بمحركات الملاحة البحرية، في خطوة تهدف إلى تحسين مردودية النشاط وتقوية السلامة البحرية للمهنيين. كما وضعت الغرفة اللبنات الأولى نحو تشييد مقر جديد لها، من خلال إطلاق الدراسات التقنية والطبوغرافية المرتبطة بالمشروع، على أن يتم الإعلان قريبا عن المكتب الهندسي المكلف بإعداد التصاميم وفق المعايير القانونية المعتمدة.

التقرير الأدبي من جانبه لم يغفل الجهود المبذولة في الدفاع عن قضايا المهنيين، وحرص الغرفة على مواكبة المستجدات التنظيمية والتقنية عبر تبني مقاربة تشاركية تعتمد الإنصات والانفتاح على مقترحات الفاعلين. كما تم التأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ الاستدامة باعتبارها الخيار الاستراتيجي الأمثل لضمان مستقبل الثروة البحرية، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالصيد غير المشروع، وتراجع التنوع البيولوجي بسبب التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الغرفة إلى مزيد من التنسيق بين المهنيين والإدارة والمؤسسات العلمية، من أجل بناء نموذج تدبيري يقوم على الصيد المسؤول والمراقبة الصارمة، مع مراجعة آليات تدبير المصايد بما يضمن التوازن بين الاستغلال والاحتفاظ برأسمال الثروة السمكية.

اللقاء الذي عرف مشاركة مناديب موانئ أكادير، سيدي إفني وطانطان، ومسؤولي مؤسسات حيوية كالمكتب الوطني للصيد والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حضرته أيضا السلطات المختصة في مقدمتها باشا الميناء، وهو ما يعكس انخراطا متعدد الأطراف في مجهودات تأهيل القطاع.

ووسط هذه الأجواء، لم يفوت فؤاد بنعلالي الفرصة دون التعبير عن تقديره للدعم المتواصل الذي تحظى به الغرفة من طرف السلطات المحلية والجهوية، وخاصة والي جهة سوس ماسة، وعمال أقاليم اشتوكة آيت باها، إنزكان أيت ملول، تيزنيت، سيدي إفني وطانطان، معتبراً أن الشراكة بين المؤسسات والمهنيين هي الركيزة الأساس لأي تحول إيجابي في القطاع.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى قرارات عملية تحمي المصايد من الاستنزاف وتعيد الاعتبار للمجال البحري كرافعة اقتصادية واجتماعية، تبرز مسؤولية الغرف المهنية في مواصلة التنسيق، وتعبئة الطاقات لمواجهة التحديات، وتحقيق توازن مستدام بين الإنتاج والحفاظ على البيئة البحرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد