شهد ميناء الجرف الأصفر، فجر يوم السبت 16 غشت 2025، حالة من الاكتظاظ غير المسبوق، بعد توافد أعداد كبيرة من مراكب الصيد الساحلي المتخصصة في صيد الأسماك السطحية القادمة من موانئ مختلفة، متجاوزة بذلك الطاقة الاستيعابية للحوض المينائي، حسب ما أفادت به مصادر مهنية من عين المكان.
هذا الوضع أدى إلى حالة من الفوضى العارمة داخل الميناء، رافقتها مشادات كلامية كادت أن تتطور إلى ما لا تُحمد عقباه لولا التدخل السريع لعناصر الدرك الملكي. في المقابل، سجل غياب تام لمصالح الوزارة الوصية، مما زاد من تعقيد الوضعية.
وأكدت المصادر نفسها أن العديد من المراكب ولجت الميناء وهي محملة بأطنان من الأسماك التي لا تستوفي الشروط القانونية ولا تصلح للاستهلاك البشري، في غياب المراقبة البيطرية اللازمة للتأكد من جودة المنتوج. كما أضحى ولوج قوارب الصيد التقليدي للميناء قصد تفريغ مصطاداتها أمراً بالغ الصعوبة، وسط مخاوف من وقوع حوادث، خصوصاً بعد أن كاد قارب تقليدي أن يغرق بسبب الاكتظاظ والفوضى.
وما زاد الوضع سوءاً، وفق شهادات مهنيين، هو غياب مادة الثلج الكفيلة بضمان شروط السلامة الصحية، إذ يُنقل المنتوج السمكي في ظروف غير صحية داخل شاحنات “الكوبيرتا”، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول غياب المراقبة وضعف تدخل الجهات المعنية.
وقد حصل موقع صوت الصحراء على مقاطع فيديو توثق لهذه المشاهد المقلقة، في وقت يُطالب فيه مهنيو الصيد بضرورة التدخل العاجل لتنظيم الميناء وضمان شروط السلامة والجودة حمايةً للثروة السمكية وصوناً لصحة المستهلك.