كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري: رقمنة 68 سوقاً للسمك وتعزيز تموين السوق الوطنية أولوية حكومية

 

صوت الصحراء :

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم، خلال أشغال الجلسة العمومية المخصّصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن قطاع الصيد البحري يشكل أحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، مبرزةً جملة من الإصلاحات والتدابير الحكومية الرامية إلى تحديثه وتعزيز استدامته.

وأوضحت كاتبة الدولة، في تصريحها تحت قبة البرلمان، أن الحكومة عملت على تعميم رقمنة أسواق السمك لتشمل 68 سوقاً على الصعيد الوطني، باستثمار بلغ حوالي 34 مليون درهم، مشيرة إلى أن الرقمنة لا تقتصر على التسويق فقط، بل تشمل أيضاً مناطق الصيد في البحر واليابسة. وفي هذا الإطار، تخضع جميع البواخر التي تنشط في المياه المغربية للمراقبة عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب اعتماد نظام تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID) لتتبع القوارب الحاصلة على رخص الصيد، بهدف محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم.

وأضافت المسؤولة الحكومية أن خارطة الطريق 2025–2027 تروم تعزيز تموين السوق الوطنية بالمنتجات السمكية والرفع من معدل الاستهلاك الفردي، من خلال تحسين قدرات التخزين والتبريد، وتنويع العرض السمكي، وتنظيم عمليات التصدير، مع إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق الداخلية، خاصة عبر تقييد تصدير السردين المجمد.

وفي ما يتعلق بالصيد التقليدي، شددت كاتبة الدولة على أن هذا القطاع يُعد ركيزة أساسية داخل المنظومة الوطنية للصيد البحري، حيث يساهم بنحو 34 في المائة من القيمة الإجمالية لمفرغات الصيد الساحلي والتقليدي. وكشفت أن قيمة هذه المفرغات بلغت حوالي 3.4 مليار درهم سنة 2025، مقابل 2 مليار درهم سنة 2016، ما يعكس التطور الملحوظ الذي عرفه القطاع خلال السنوات الأخيرة.

كما أبرزت أنه، وبفضل التوجيهات الملكية السامية، تم تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين عن حوادث الشغل ليشمل 100 في المائة من بحارة الصيد التقليدي، في انسجام تام مع ركائز الدولة الاجتماعية.

وتطرقت كاتبة الدولة إلى الأثر الإيجابي لموسم صيد الأخطبوط الشتوي، مشيرة إلى أن مداخيل قرية الصيد لاساركا بلغت خلال يوم واحد فقط حوالي 2.6 مليون درهم، حققتها 107 قوارب للصيد التقليدي، فيما سجلت منطقة لبيرة مداخيل ناهزت 3.8 مليون درهم بمشاركة 135 قارباً. واعتبرت أن هذه الأرقام تعكس نجاعة التدابير المتخذة لضمان استدامة المصيدة، والدور المحوري الذي يلعبه صيد الأخطبوط في تحريك الدورة الاقتصادية، خاصة بالأقاليم الجنوبية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد