كاتبة الدولة تزور وحدات التثمين وورش بناء السفن بأكادير

صوت الصحراء
في إطار تتبع دينامية قطاع الصيد البحري والصناعات المرتبطة به بجهة سوس–ماسة، قامت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، بزيارة ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية بمدينة أكادير، وذلك إلى جانب رئيس الجهة ورئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى ومجموعة من المسؤولين والمهنيين. وقد جاءت هذه الزيارة للاطلاع بشكل مباشر على مستوى الاستثمارات الصناعية المرتبطة بتثمين المنتجات البحرية، باعتبارها قطاعاً استراتيجياً يعزز القيمة المضافة ويرفع تنافسية المنتوج المغربي داخل الأسواق العالمية. كما شملت الجولة ورش سوس–ماسة لبناء السفن، الذي يُعدّ إحدى البنيات الأساسية الداعمة لتطوير الأسطول الوطني وتجديده.

وخلال هذه الزيارة، تم تقديم معطيات مفصلة حول القدرات الصناعية لعدد من الوحدات التي تجسد تنوع البنية الإنتاجية بالمنطقة. فقد تبين أن وحدة MIRA FISH توفر قدرة معالجة تبلغ 50 طناً يومياً وإنتاجاً سنوياً يصل إلى 186 طناً، مع طاقة تخزين تصل إلى 70 طناً، وذلك باستثمار قدره 10 ملايين درهم وتشغيل 12 أجيراً قارّاً و50 عاملاً موسمياً. أما وحدة Frigoríficos Pina Pesca، الممتدة على مساحة 7.200 متر مربع، فهي مجهزة بتقنيات حديثة تتيح معالجة 120 طناً يومياً وإنتاج 24.000 طن سنوياً، مع قدرة تخزين تبلغ 1.300 طن واستثمار إجمالي قدره 65 مليون درهم. كما يضم مجمع Fish & Food Process وحدة صناعية بطاقة معالجة قدرها 95 طناً يومياً وإنتاج يومي يبلغ 84 طناً، إلى جانب طاقة تخزين إجمالية تناهز 460 طناً، إضافة إلى وحدة تخزين منفصلة بطاقة 500 طن، باستثمار يبلغ 11 مليون درهم. وتبرز هذه المشاريع مدى التحول الذي يشهده قطاع تثمين المنتجات البحرية، الذي يتجه نحو مزيد من التصنيع والتحديث والاعتماد على معايير الجودة الدولية.

وفيما يتعلق بورش سوس–ماسة لبناء السفن، فقد مكنت الزيارة من التعرف على خبرته المتراكمة منذ تأسيسه سنة 2009، حيث تمكن بين 2017 و2025 من بناء 43 سفينة، 36 منها ترفع العلم المغربي. وتشمل هذه الإنجازات سفن صيد السردين، وسفن الجر، وسفن الصيد بالخيط، والحوامات البحرية، والكاتاماران. ويشغل الورش 40 مستخدماً، غير أنه لا يزال يواجه إكراهات تقنية مرتبطة ببنيات ميناء أكادير تحد من إمكانية بناء سفن يزيد طولها عن 40 متراً، رغم الدور المهم الذي يلعبه في تعزيز استقلالية المغرب في مجال تصنيع وصيانة الأسطول البحري.

كما كشفت الإحصائيات القطاعية أن الدائرة البحرية لأكادير سجلت إلى غاية أكتوبر 2025 حجم مفرغات بلغ 68.492 طناً بقيمة 2,8 مليار درهم، موزعة بين 36.354 طناً من الصيد الساحلي والتقليدي و32.138 طناً من صيد أعالي البحار. ويضم الأسطول النشيط 1.803 وحدة قامت بـ 50.899 خرجة بحرية، فيما يبلغ عدد البحّارة النشيطين 16.106 بحاراً. ويشمل النسيج الصناعي للمنطقة 107 وحدة معتمدة تشغل ما يقارب 15.000 منصب شغل مباشر، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع داخل الجهة. أما على مستوى الصادرات، فقد حققت وحدات المعالجة والتثمين خلال سنة 2024 ما مجموعه 121.232 طناً بقيمة 7,03 مليار درهم، موزعة على منتجات التعليب والتجميد ونصف التعليب ودقيق وزيوت السمك.

كما تم خلال سنة 2025 تسجيل 50 مخالفة من طرف مصالح مندوبية الصيد البحري، إضافة إلى 83 مخالفة رصدتها مصالح الدرك الملكي والبحرية الملكية والشرطة القضائية، في إطار الجهود المتواصلة لضمان احترام القوانين المنظمة للأنشطة البحرية وتعزيز حكامة القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد