صوت الصحراء : الرباط
فندت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في بلاغ رسمي، ما وصفته بـ”المغالطات الكبيرة” التي تداولها أحد المواقع الإلكترونية يوم السبت 28 يونيو الجاري، والتي تزعم أن مراكب الصيد الساحلي بميناء العيون تستهدف صغار السردين بشكل عشوائي، مما يؤدي إلى تدمير الثروة السمكية. وأكدت الجهة الرسمية أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الدقة، وتتناقض مع المعطيات الميدانية والمؤشرات المسجلة من قبل المصالح المختصة.
وأوضحت كتابة الدولة أن عمليات صيد السردين انطلقت فعليًا خلال شهر يونيو الجاري، وتحديدًا في الفترة ما بين 16 و27 من الشهر، حيث تم تسجيل كميات مصطادة ناهزت 17 ألف طن من هذا الصنف السمكي، في احترام تام للضوابط القانونية والمعايير العلمية المعتمدة. وأضاف المصدر ذاته أن الفرق المختصة بمندوبية الصيد البحري بمدينة العيون، إلى جانب فرق المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أشرفت بشكل يومي على عمليات مراقبة مراكب الصيد وأخذ عينات السردين لضمان احترام الحجم القانوني والحد الأدنى من المقاييس المطلوبة.
وأكد البلاغ أن المعطيات الميدانية تفيد بأن حجم السردين المصطاد خلال هذه الفترة كان جيدًا ومطابقًا للمعايير، إذ بلغ معدل الحجم يوم 20 يونيو 33 وحدة، فيما سُجّل أدنى معدل يوم 25 يونيو بـ22 وحدة. كما تم القيام بزيارات ميدانية من طرف لجنة مركزية تابعة للوزارة في الفترة ما بين 17 و22 يونيو، وراقبت عن كثب مراكب الصيد دون أن تسجل أي مخالفات تتعلق بصيد صغار السردين، باستثناء حالة واحدة تتعلق بتصريح مغلوط، تم التعامل معها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
أما بخصوص ما أثير حول توجيه الأسماك إلى وحدات إنتاج دقيق وزيت السمك، فأكدت كتابة الدولة أن هذه الوحدات لا تستقبل سوى المنتجات غير القابلة للتجميد أو التصدير، مع التأكيد على أن وحدات التجميد هي التي توجه المنتوجات ذات الجودة حسب متطلبات معاملاتها التجارية. ونفت الوزارة بشكل قاطع وجود أي علاقة بين هذه الأنشطة الصناعية وصيد صغار الأسماك، مشددة على أن جميع العمليات تتم وفقًا للقوانين المنظمة للقطاع.
كما أبرز البلاغ أن الوزارة تعمل بشكل متواصل على ضمان استدامة الموارد السمكية من خلال برامج تهيئة تعتمد على ضبط وتوزيع سقف الاستغلال المسموح به حسب الطاقة السطحية والاستيعابية لكل وحدة، إضافة إلى تحديد الحجم القانوني للأسماك المصطادة. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية شاملة تستهدف المحافظة على التوازن البيئي وضمان ديمومة النشاط الاقتصادي البحري، خاصة في المناطق ذات الحساسية البيئية.
وفي ختام بلاغها، شددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على التزامها الصارم بتطبيق القوانين الزجرية ضد أي تجاوز أو تهديد للثروة السمكية، داعية المنابر الإعلامية إلى التحري واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن التسرع في نشر المعطيات غير الدقيقة التي قد تسيء إلى صورة القطاع وتثير البلبلة دون سند علمي أو قانوني.