قال محمد ريطة، مدير الفيدرالية البيمهنية المغربية للحليب “Maroc Lait”، إن تموين الأسواق من المنتجات الحليبية كاف لتلبية الطلب خلال شهر رمضان القادم، رغم الإكراهات التي يعرفها القطاع، والارتفاع الذي يشهده الطلب على هذه المواد قبيل وخلال شهر رمضان.
وأوضح ريطة، في تصريح لموقع القناة الأولى، أن مهنيي قطاع الحليب يواجهون عدة تحديات تتمثل أساسا في تداعيات جائحة كورونا التي تسببت في تباطؤ بيع منتجات الألبان، وغلاء الأعلاف، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل مباشر على القطيع الوطني.
وساهمت الأزمة الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار المدخلات، إضافة إلى أسعار أعلاف المواشي بحوالي 60 بالمائة؛ والتي تمثل حوالي 70 في المائة من التكلفة الإجمالية لإنتاج الحليب، وفق مهنيين.
وأبرز ريطة أن الأسباب السالفة الذكر ساهمت في خفض القطيع الوطني من الماشية بأزيد من 30 في المائة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المهنيين اختاروا تقليص أعداد الأبقار لتفادي إعلان الإفلاس.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التدابير المتخذة من طرف الفيدرالية البيمهنية المغربية للحليب، مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ساهمت في استمرار تزويد السوق الوطنية بالمواد الحليبية بطريقة عادية وبأسعار معقولة.
وتتمثل هذه التدابير في الإعفاء من الضريبة على واردات الأعلاف البيسطة، ودعم الأعلاف المركبة، والإعفاء من الرسوم الجمركية على الأبقار المستوردة والعجول المخصصة للذبح، ومنع ذبح إناث المواشي، ودعم الحليب المجفف والزبدة، إضافة إلى إطلاق وحدات جهوية لتأطير سلسلة الألبان.
وتراهن الحكومة على رفع إنتاج الحليب من 2,5 مليار لتر إلى 3,5 مليار لتر في أفق سنة 2030، باستثمار يناهز 12,13 مليار درهم، وفق عقد البرنامج المبرم في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، بين كل من وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصناعة والتجارة، والفيدرالية البيمهنية لسلسة الحليب، ومجموعة القرض الفلاحي.
ويهدف عقد البرنامج إلى تحسين التركيب الجيني للقطيع بـ91 في المائة بحلول سنة 2030 عوض 71 في المائة سنة 2020، إضافة إلى تقليص البيع غير المقنن للحليب إلى نسبة 10 في المائة بحلول 2030 بدل30 في المائة سنة 2020.
تعليقات الزوار