لقاء وطني لتعزيز حكامة قطاع الصيد البحري وتثمين الموارد البحرية

صوت الصحراء
في إطار الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمغرب، عقدت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025 بمقر ا

لمكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء، لقاءً تواصلياً مع مناديب الصيد البحري ومسؤولي المكتب الوطني للصيد، بحضور ممثلين عن الإدارة المركزية والمؤسسات التابعة للقطاع.

 

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التواصل الميداني وترسيخ مقاربة القرب التي تنهجها كتابة الدولة، بهدف تطوير التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة البحرية، وتحقيق الانسجام في تنزيل خارطة الطريق 2025 – 2027 التي تحدد أولويات المرحلة المقبلة في مجال الاستدامة والنجاعة التدبيرية.
وخلال كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن تطوير قطاع الصيد البحري لم يعد يرتكز فقط على تدبير الموارد، بل على الابتكار والتحديث والرقمنة كوسائل لضمان حكامة أفضل وشفافية أكبر في مسالك التسويق والمعاملات. وشددت على أن المكتب الوطني للصيد وباقي الفاعلين المؤسساتيين يشكلون ركائز أساسية للاقتصاد الأزرق الوطني، الذي بات يكتسي أهمية متزايدة في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل.
كما دعت السيدة الدريوش إلى تعزيز العمل الميداني وتكثيف التنسيق بين المناديب والمصالح المركزية، بما يسمح بالاستجابة الفورية لتحديات القطاع، لا سيما في ما يتعلق بالحفاظ على الثروات البحرية وتثمين المنتوج الوطني. وأبرزت أن مناديب الصيد البحري يمثلون الواجهة التنفيذية للسياسات العمومية في الميدان، ويضطلعون بدور محوري في تأطير الفاعلين المحليين ومواكبة الدينامية الاقتصادية للموانئ.
ومن جهة أخرى، تناول اللقاء أهمية التحول الرقمي في تدبير الصيد البحري من خلال تحديث نظم التتبع والمراقبة وتبسيط المساطر، إلى جانب تشجيع المبادرات المبتكرة للشباب والنساء في مجالات تثمين المنتوج البحري والتسويق المحلي، باعتبارهم رافعة حقيقية لتنمية الاقتصاد الأزرق المستدام.
وقد شكل اللقاء فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب الميدانية، ومناسبة لتشخيص التحديات التي تواجه المندوبيات الجهوية، وبحث السبل الكفيلة بتجاوزها عبر مقاربة تشاركية تضمن الفعالية والنتائج الملموسة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تنظيم لقاءات جهوية دورية لتتبع تنفيذ التوصيات وتقييم التقدم المحرز في تنزيل خارطة الطريق الجديدة، بما يرسخ ثقافة الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويواكب التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع الصيد البحري في ظل الرهانات الوطنية والدولية المرتبطة بالاستدامة والمنافسة الاقتصادية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد