صوت الصحراء : العيون
تعزيزًا للدور المحوري الذي تلعبه الدائرة البحرية للعيون ضمن منظومة الصيد البحري الوطنية، أشرف الكاتب العام لقطاع الصيد البحري، إبراهيم بودينار، اليوم الإثنين 4 غشت 2025، على مراسم تنصيب محمد نافع مندوبًا جديدًا للصيد البحري بالعيون، خلفًا لعبد الرحمان الخطاط، في محطة إدارية تؤشر على بداية مرحلة جديدة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
هذا التعيين يأتي انسجامًا مع الدينامية المتواصلة التي تعرفها الإدارة البحرية، والهادفة إلى تجديد النخب الإدارية وتعزيز الحضور الميداني للكفاءات المجربة، حيث تم اختيار محمد نافع، بعد تجربة مهنية طويلة بمندوبية ميناء الوطية بطانطان، ليقود اليوم واحدة من أكثر الدوائر البحرية حساسية واستراتيجية على مستوى المملكة.
العيون، بما تمتلكه من موقع جغرافي مهم وميناءين استراتيجيين، أضحت تشكل قطبًا بحريًا تتقاطع فيه رهانات اقتصادية ومهنية وتنموية، وتستقطب اهتمامًا متزايدًا من قبل الوزارة الوصية، بالنظر إلى تنوع أساطيلها، وكثافة أنشطتها، وارتباطها بصناعات بحرية متقدمة. وهو ما يجعل من إدارة شؤونها تحديًا يتطلب كفاءات نوعية وخبرة ميدانية، تتوفران في شخص محمد نافع.
الكاتب العام للقطاع، وفي كلمته بالمناسبة، أكد على أن هذا التعيين يحمل دلالات واضحة بشأن العناية الخاصة التي توليها الوزارة للعيون، داعيًا كافة الأطر والفاعلين المحليين إلى العمل بروح التعاون والتقيد بالقوانين المؤطرة للقطاع، تماشيًا مع مبادئ الحكامة والمقاربة التشاركية التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
وأشاد بودينار بالمؤهلات التي راكمها نافع خلال تجربته السابقة، وخاصة قدرته على مواكبة التحديات التي فرضها تدبير ميناء الوطية، المعروف بتعقيداته وحجمه الإنتاجي، مشيرًا إلى أن هذه التجربة ستكون رافعة قوية لنجاحه في مهامه الجديدة بالعيون، التي تُعد نقطة ارتكاز أساسية في النهوض بالصيد البحري جنوب المملكة.
كما خص الكاتب العام عبد الرحمان الخطاط، المندوب السابق، بكلمات التقدير والثناء، مشيرًا إلى ما يتمتع به من تجربة وخبرة، متمنيًا له التوفيق في مساره المهني القادم.
وقد تميز الحفل بحضور مسؤولين وفاعلين مهنيين، قدموا شهادات في حق المندوب السابق، وعبّروا عن ترحيبهم بالمندوب الجديد، معبرين عن أملهم في مواصلة مسلسل الإصلاح والتطوير، في ظل المتغيرات التي يعرفها القطاع، والإشارات الإيجابية التي حملها الحضور الشخصي للكاتب العام، في تأكيد واضح على المكانة التي أصبحت تحتلها العيون كمركز بحري رئيسي في جنوب المملكة، وكفضاء واعد لمشاريع مستقبلية تنسجم مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تنمية الأقاليم الجنوبية.