صوت الصحراء
علمت صوت الصحراء من مصادر مطلعة أن غياب إطار تعاقدي واضح بين الجماعات الترابية وشركائها في القطاعين العام والخاص بات يفرز اختلالات متزايدة، خصوصاً على مستوى تنفيذ الالتزامات التي تشكل جوهر اتفاقيات الشراكة والتعاون والتدبير المفوض.
وكشفت المصادر ذاتها أن عدداً من الجماعات ما تزال تعتمد أساليب مرتجلة في تحرير وصياغة هذه الاتفاقيات، حيث يتولى منتخبون أو موظفون من رتب دنيا إعدادها بعيداً عن إشراك الأقسام القانونية أو الخبراء المتخصصين، فيتم غالباً نسخ اتفاقيات سابقة مع إدخال تغييرات سطحية فقط، دون تمييز حقيقي بين صيغ التعاقد المختلفة كالشراكة أو التعاون أو التدبير المفوض أو الانتداب.
وأكدت الأبحاث الإدارية التي اطلعت عليها الجريدة وجود حالات تضارب مصالح داخل بعض الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات الترابية وجمعيات أو فاعلين خواص، وهو ما يشكل خرقاً للتوجيهات الصادرة عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي سبق أن وجه مراسلة إلى الولاة والعمال دعاهم فيها إلى تفعيل مسطرة العزل في مثل هذه الحالات.
ويستند هذا التوجيه إلى مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، التي تمنع بشكل صريح أي عضو من أعضاء المجالس الجماعية من ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مجموعات الجماعات أو مع الهيئات والمؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها.
وتشير المعطيات إلى أن الجماعات الترابية تبرم آلاف الاتفاقيات سنوياً، لكنها تواجه في الغالب صعوبات مرتبطة بالتمويل والمتابعة وتنفيذ الالتزامات، إضافة إلى تعثر تسليم المشاريع والبرامج موضوع تلك الاتفاقيات.