صوت الصحراء القسم السياسي
تداولت تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية معلومات حول استعداد الأطراف المعنية بقضية الصحراء الغربية لعقد مفاوضات وُصفت بـ«التاريخية» بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، قيل إنها ستنعقد في شكل قمة موسعة برعاية الولايات المتحدة، وبمشاركة أطراف إقليمية ودولية من بينها الجزائر وموريتانيا وإسبانيا، في محاولة لإحداث اختراق سياسي في النزاع المستمر منذ عقود.
وبحسب ما تم تداوله، كان من المرتقب أن تُعقد هذه القمة تحت إشراف أمريكي رفيع المستوى، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار الرئاسي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، والمبعوث الخاص ستيفن ويتكوف، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، بهدف دفع الجهود نحو تسوية نهائية وشاملة للنزاع.
غير أن مصادر مقربة من أصحاب القرار نفت صحة هذه المعطيات، مؤكدة أن ما جرى تداوله لا يستند إلى قرارات رسمية أو ترتيبات فعلية، وأن الحديث عن قمة موسعة أو مفاوضات وشيكة في هذا التوقيت يظل في إطار التكهنات غير المؤكدة.
وأضافت المصادر ذاتها أن ملف الصحراء الغربية لا يزال يُدار ضمن الأطر المعروفة، ولا توجد مؤشرات على تغيير جذري أو مبادرات تفاوضية استثنائية خارج المسار الأممي المعتمد حتى الآن.
ويأتي هذا النفي في وقت تتواصل فيه التحليلات بشأن مستقبل النزاع، في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتأثيرها على استقرار المنطقة، حيث يرى مراقبون أن أي تحرك فعلي نحو تسوية سياسية سيظل رهينًا بتوافقات دولية وإقليمية دقيقة، وبمبادرات معلنة رسميًا من الأطراف المعنية.
