مصيدة الأخطبوط في موريتانيا.. المهنيون بين انتظار الافتتاح وترقب تمديد جديد للراحة البيولوجية

صوت الصحراء

تعيش الساحة المهنية المرتبطة بقطاع الصيد البحري في موريتانيا حالة من الانتظار والترقب، مع اقتراب موعد إعلان وزارة الصيد والاقتصاد البحري عن قرارها النهائي بشأن مصيدة الأخطبوط، وسط مؤشرات متزايدة تتحدث عن إمكانية تمديد فترة الراحة البيولوجية لفترة إضافية.
وتتداول الأوساط المهنية ومعها الفاعلون في القطاع معطيات تفيد بأن التوجه الأقرب قد يكون نحو تأجيل افتتاح الموسم لأسبوعين إضافيين، وذلك استناداً إلى نتائج المتابعات البيولوجية التي تشير، حسب مصادر مهنية، إلى استمرار وجود نسب مهمة من صغار الأخطبوط داخل المصيدة، وهو ما يستدعي منحها مزيداً من الوقت للنمو والتكاثر حفاظاً على استدامة المخزون.
وقد خلق هذا الاحتمال نقاشاً واسعاً بين مختلف المتدخلين في القطاع. فهناك من يعتبر أن أي قرار يستند إلى المعطيات العلمية يجب دعمه والانخراط فيه، باعتباره يهدف إلى حماية أحد أهم الموارد البحرية التي تشكل رافعة اقتصادية أساسية للاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً لآلاف فرص العمل.
في المقابل، يرى عدد من المهنيين أن الحديث عن التمديد لا يزال في إطار التوقعات غير المؤكدة، مؤكدين أن الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن مصير الموسم هي وزارة الصيد والاقتصاد البحري، وأن موعد الافتتاح المحدد سلفاً في فاتح يوليوز ما يزال قائماً إلى حين صدور أي قرار رسمي مخالف.
ويؤكد المدافعون عن استئناف النشاط في موعده أن فترات التوقف السابقة كانت لها انعكاسات مباشرة على البحارة والمؤسسات المرتبطة بسلسلة الإنتاج والتسويق والتصدير، مشيرين إلى أن المدن الساحلية تعاني بدورها من تباطؤ اقتصادي موسمي مرتبط باستمرار توقف نشاط الصيد.
وفي ظل تضارب التوقعات وتزايد التساؤلات داخل الأوساط المهنية، ما تزال الوزارة تلتزم الصمت بشأن طبيعة القرار المرتقب، الأمر الذي يفتح المجال أمام العديد من القراءات والتأويلات، في انتظار الحسم الرسمي الذي يرجح أن يصدر خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
ويكتسي القرار المنتظر أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الأخطبوط ضمن الصادرات البحرية الموريتانية، وما يمثله من مورد استراتيجي يفرض الموازنة بين متطلبات المحافظة على الثروة البحرية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد