ممثلو الصيد التقليدي بالجنوب والوسط يطالبون بإعادة النقاش حول مشروع “آليات الصيد”

 

صوت الصحراء – هيئة التحرير

تتواصل ردود الفعل المهنية بشأن مشروع وزارة الصيد البحري المتعلق بتقنين وضبط آليات الصيد المستعملة في قطاع الصيد التقليدي، حيث وجه أربعة من ممثلي المهنيين بغرفتي الصيد البحري الأطلسية الجنوبية والوسطى مراسلة رسمية إلى رئيس جامعة غرف الصيد البحري، عبّروا فيها عن رفضهم للصيغة الحالية للمشروع، مطالبين بإعادة فتح النقاش حول مضامينه في إطار تشاركي موسع.

الرسالة التي وقّعها كل من السادة رضوان الزرهوني، مولاي حسن الطالبي، بوجعة المدرج، ومحمد بودربال، تضمنت جملة من الملاحظات النقدية حول المسار التشاوري الذي اعتمدته الوزارة، معتبرين أن “المخرجات الأولية للمشروع لا تعكس تطلعات المهنيين، ولا تأخذ بعين الاعتبار التنوع الجهوي والخصوصيات البيئية والاجتماعية التي تميز نشاط الصيد التقليدي بالمغرب”.

ورغم تفهمهم للأهداف المعلنة من المشروع، وعلى رأسها حماية المخزون البحري وضمان استدامة الموارد الطبيعية، إلا أن الموقعين عبّروا عن خشيتهم من أن تؤدي الصيغة الحالية، بما تحمله من قيود وإجراءات موحدة، إلى الإضرار بشريحة واسعة من المهنيين، في غياب بدائل واضحة أو تعويضات تضمن استمرارية النشاط.

وأكد الموقعون أن المشروع – بصيغته الحالية – يتسم بطابع “تقييدي غير متوازن”، محذرين من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما في ظل غياب تصور واقعي لمرافقة المهنيين في مرحلة الانتقال نحو أنماط صيد أكثر تنظيماً.

وشددت المراسلة على أن الصيد التقليدي ظل، طيلة عقود، نموذجًا متقدّمًا للصيد المستدام، بفضل اعتماده على وسائل بسيطة تحترم الفصول البيولوجية، وتحد من الأثر البيئي، مقارنة بأنماط صيد أخرى ذات أثر مفرط على الثروة البحرية.

وفي هذا السياق، دعا ممثلو المهنيين إلى ضرورة إعادة النظر في منهجية إعداد المشروع، عبر إشراك أوسع للفاعلين المهنيين وتمكينهم من المساهمة في بلورة رؤية إصلاحية متوازنة، تحترم خصوصية كل جهة، وتضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على التوازنات البيئية والاجتماعية.

واختُتمت الرسالة بالتأكيد على استعداد الموقعين للانخراط الإيجابي في أي مبادرة تهدف إلى تطوير القطاع وضمان استدامته، شرط أن تُبنى على أساس الحوار الجاد، والاعتراف بالدور المحوري الذي يلعبه الصيد التقليدي في حماية الثروات البحرية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد