من يقود الحكومة المغربية بعد انتخابات 2026؟.. تقارير إعلامية ترصد الأسماء الأبرز والرهانات السياسية
الصورة أرشيف
صوت الصحراء :القسم السياسي
الرباط – مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تصاعدت التحليلات الإعلامية والسياسية بشأن الشخصيات التي قد تتولى رئاسة الحكومة المقبلة، في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب الكبرى، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال.
وتشير مجلة جون أفريك، في تقرير تناول موازين القوى داخل المشهد السياسي المغربي، إلى أن سباق رئاسة الحكومة لا يقتصر على الأمناء العامين للأحزاب، بل يشمل أيضًا وزراء وقيادات راكمت تجربة تنفيذية وحضورًا سياسيًا خلال الولاية الحكومية الحالية.
المنصوري وبنسعيد.. رهان الأصالة والمعاصرة
بحسب جون أفريك، تتصدر فاطمة الزهراء المنصوري قائمة الأسماء المتداولة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى موقعها القيادي وتجربتها الحكومية. وترى المجلة أن وصولها إلى رئاسة الحكومة سيجعلها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب.
في المقابل، يشير التقرير إلى أن المنصوري تواجه انتقادات مرتبطة ببعض الملفات العقارية التي أثيرت في النقاش العمومي، كما يعتبر بعض المتابعين أن نفوذها السياسي داخل الحزب لا يقابله بالضرورة رصيد مماثل في إدارة الملفات الحكومية.
كما يبرز اسم محمد المهدي بنسعيد، الذي نجح في تعزيز حضوره لدى فئة الشباب من خلال أدائه الحكومي وتواصله السياسي، غير أن التقرير يلفت إلى أن تساؤلات أثيرت بشأن تداخل أنشطته الخاصة مع العمل السياسي، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر في فرصه، رغم حضوره المتزايد داخل الحزب.
نادية فتاح العلوي.. ورقة الأحرار
وفي صفوف التجمع الوطني للأحرار، تضع جون أفريك وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي ضمن أبرز المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة، مستندة إلى خبرتها في القطاع المالي ومسارها داخل الحكومة، إضافة إلى حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية.
وترى المجلة أن قوتها تكمن في كفاءتها التقنية وخبرتها الاقتصادية، بينما يتمثل أبرز تحدياتها في محدودية امتدادها التنظيمي داخل الحزب مقارنة ببعض القيادات السياسية التقليدية.
السكوري.. وجه الجيل الجديد
كما يتردد اسم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ضمن الشخصيات التي تحظى باهتمام المراقبين. ويعتبره التقرير أحد أبرز وجوه الجيل السياسي الجديد، مشيدًا بدوره في إدارة ملفات الحوار الاجتماعي والتشغيل.
ورغم ذلك، تشير القراءة نفسها إلى أن حضوره الشعبي ما يزال أقل مقارنة ببعض الشخصيات التي تمتلك قواعد حزبية أوسع أو حضورًا انتخابيًا أكبر.
الحسم بيد صناديق الاقتراع
من جانبها، تواصل وسائل إعلام مغربية، من بينها هسبريس ولوديسك وLe360، متابعة استعدادات الأحزاب للاستحقاقات المقبلة، مع تركيزها على إعادة تشكيل التحالفات، وتقييم أداء الحكومة، ورصد ديناميات الصراع داخل الأحزاب، دون الجزم بهوية رئيس الحكومة المقبل.
ويرى متابعون أن اسم رئيس الحكومة لن يُحسم فقط وفق الحضور الإعلامي أو الكفاءة التقنية، بل سيظل مرتبطًا بنتائج الانتخابات التشريعية، وحجم الكتل البرلمانية، والتوازنات التي ستفرزها مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية.
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، وهو ما يجعل جميع الأسماء المتداولة حاليًا تدخل في إطار التقديرات والتحليلات السياسية، إلى حين ظهور نتائج الاقتراع واتضاح موازين القوى داخل البرلمان.