موسم صيد الأخطبوط بموريتانيا لا يبشر بالخير رغم وفرة الكمية المصطادة

 

صوت الصحراء : سيداتي ولد احمدناه

رغم تجاوز الكمية المصطادة من سمك الأخطبوط حاجز 1000 طن خلال الأسبوع الأول من استئناف موسم الصيد التقليدي بموريتانيا، إلا أن مؤشرات الموسم لا تزال دون تطلعات مهنيي القطاع، وسط أجواء من الحذر والترقب.

فبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ إجمالي ما تم اصطياده من الأخطبوط حوالي 1045 طناً، غير أن هذه الحصيلة لم تُرضِ العديد من الفاعلين في القطاع، الذين وصفوا الموسم بالضعيف مقارنةً بالمواسم السابقة، التي شهدت وفرة أوضح في المصطادات، خاصة في نفس الفترة من السنة.

ويُرجع الصيادون هذا التراجع إلى سوء الأحوال الجوية خلال ثلاثة أيام من الأسبوع الأول، ما أثر بشكل مباشر على نشاط القوارب وتراجع الكميات اليومية. كما أشار البعض إلى أن تغيرات التيارات البحرية ودرجات حرارة المياه قد تكون من بين الأسباب البيئية التي ساهمت في تقليص ظهور الأخطبوط في بعض المصايد المعروفة.

من جهة أخرى، تعاني البنية التحتية في بعض الموانئ التقليدية من نقص في وسائل حفظ وتخزين المنتوج، مما يزيد من الضغط على الصيادين ويدفعهم أحياناً لتقليص مدة الرحلات البحرية لتفادي تلف المنتوج، وهو ما ينعكس بدوره على حجم الكميات المصطادة.

ورغم هذه التحديات، أبدى عدد من الصيادين ارتياحهم لـاستقرار الأسعار في السوق المحلية والدولية، والتي اعتبروها مشجعة نسبياً في ظل قلة العرض. ويأمل المهنيون أن تشهد الأيام المقبلة تحسناً في الأحوال البحرية وزيادة تدريجية في المصطادات، خاصة مع توالي المد البحري وتغير الظروف المناخية الموسمية.

وفي السياق ذاته، دعا عدد من الفاعلين الجمعويين والمهنيين السلطات المعنية إلى مواكبة الصيادين التقليديين عبر دعم تقني وتمويلي، وتحسين ظروف السلامة البحرية، خصوصاً أن الموسم الحالي يتزامن مع فترات اضطراب جوي متكررة، مما يضاعف من المخاطر على الأرواح والممتلكات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد