مولاي حسن الطالبي: عندما تجد الكلاب الضالة من يحميها … و تبقى” الثروة السمكية” عرضة للتدمير والاستنزاف

تساءل الطالبي
بين قانون الحيوانات الضالة وصمت البحر… أين التوازن؟
في الوقت الذي صادقت فيه الحكومة المغربية مؤخرًا على مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، والذي يتضمن غرامات مالية صارمة تصل إلى 500 ألف درهم في بعض الحالات ومن شهرين 2 إثنين حبسا نافذة الى ستة 6 أشهر، يطرح مولاي حسن الطالبي، ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية ورئيس جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة، تساؤلًا جوهريًا: لماذا كل هذا التشديد في ملف الحيوانات الضالة، بينما الثروة السمكية – شريان الحياة للعديد من المناطق الساحلية – لا تحظى بالاهتمام نفسه؟

فالموارد البحرية في السواحل المغربية، وخصوصًا في الأقاليم الجنوبية، تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر رزق لآلاف الأسر التي تعتمد على الصيد التقليدي. لكن هذه الثروة تواجه اليوم ضغوطًا هائلة نتيجة الصيد الجائر، والتغيرات المناخية، وتراجع المخزون السمكي سنة بعد أخرى.

ويشير الطالبي إلى أن غياب إجراءات أكثر صرامة لحماية المصايد البحرية، وعدم تطبيق قوانين ردعية كافية ضد المخالفين، قد يؤدي في المستقبل القريب إلى خسائر لا تعوض، ليس فقط في الثروة السمكية بل في فرص العمل والأمن الغذائي.

إن حماية البيئة لا يجب أن تكون انتقائية، فالاهتمام بالحيوانات الضالة أمر محمود من منظور الصحة العامة، لكن الموازنة تقتضي أيضًا إعطاء الثروة البحرية ما تستحقه من قوانين قوية ورقابة ميدانية صارمة، لأن البحر ليس مجرد مورد اقتصادي، بل إرث وطني للأجيال القادمة.

عن مولاي حسن الطالبي عضو غرفة الصيد الاطلسية الجنوبية . رئيس جمعية أرباب قوارب الصيد التفليدي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد