صوت الصحراء
لا أحد ينكر المجهودات الجبارة التي يبذلها عناصر البحرية الملكية بمدينة الداخلة، وما يتحلى به العديد منهم من حسن المعاملة وروح المسؤولية في خدمة الوطن والمواطنين. غير أن ما يثير الأسف لدى أرباب قوارب الصيد التقليدي وممثليهم هو طول فترات الانتظار أمام نافذة الاستقبال، حيث يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أو في ظروف مناخية صعبة، فقط من أجل دفع طلبات الصلح أو تسوية ملفاتهم الإدارية.
إن الصيادين التقليديين يمثلون شريحة واسعة من الساكنة المحلية، ويعتمدون بشكل مباشر على البحر كمصدر رزق، وهو ما يستدعي التعامل معهم بمرونة أكبر، وتوفير ظروف إنسانية وإدارية تحفظ كرامتهم وتساعدهم على الاستفادة من عامل الزمن حتى يتمكنوا من العودة إلى عملهم.
لذلك، فإننا نلتمس من مصالح البحرية الملكية إحداث مصلحة ديمومة خاصة باستقبال الصيادين على مدار اليوم، أو على الأقل تنظيم عملية الاستقبال وفق جداول مضبوطة، مع تهيئة فضاءات انتظار مناسبة تحميهم من أشعة الشمس، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة وتقريبها من المواطنين.
إن مثل هذه الخطوات ستعزز الثقة بين المهنيين والإدارة، وستكرس صورة إيجابية للبحرية الملكية التي ظلت على الدوام سنداً للمواطنين وحامية للحدود البحرية.