هل تتجه وزارة الصيد البحري نحو تقليص موسم الأخطبوط؟… بين هاجس الاستدامة ومخاوف المهنيين

 

صوت الصحراء

في ظل الترقب الذي يسود أوساط قطاع الصيد البحري، خصوصًا بالصحراء، حول القرار المرتقب من طرف وزارة الصيد البحري بخصوص انطلاقة موسم صيد الأخطبوط الصيفي لسنة 2025، تتصاعد الأسئلة حول مصير الحصة الزمنية والكمية المسموح بها، في ضوء التسريبات التي تشير إلى احتمال تقليصها مقارنة مع السنوات الماضية.

وبحسب ما علمته صوت الصحراء من مصادر مهنية مطلعة، فإن اللقاء المرتقب بين مسؤولي الوزارة والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري قد يُفضي إلى تحديد معالم الموسم الجديد، بناء على مؤشرات أولية تفيد بوجود تراجع في الكتلة الحية للأخطبوط، ما يستدعي إجراءات بيولوجية وقائية، من بينها تقليص فترة الصيد وتقليص الكميات الإجمالية.

معطيات بيولوجية في الواجهة

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري سبق أن أشار في تقاريره الدورية إلى تغيرات في توزيع الكتلة الحية للأخطبوط ببعض مصايد الجنوب، وهو ما يُفهم منه أن التوازن البيولوجي للمخزون يمر بمرحلة دقيقة. غير أن فاعلين مهنيين طالبوا بضرورة الكشف عن هذه المعطيات بشفافية، وتمكين المهنيين من الاطلاع على الأسس العلمية التي يُبنى عليها أي قرار رسمي.

مخاوف من الانعكاسات الاقتصادية

من جهة أخرى، عبّر مهنيون من الصيد التقليدي في تصريحات لـ صوت الصحراء عن قلقهم إزاء تأثير تقليص المدة الزمنية أو الكمية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبحارة، خصوصًا في ظل توالي مواسم تعرف صعوبات ومردودية متدنية.

وقال أحد أعضاء جمعية مهنية: “ندرك أهمية الاستدامة البيولوجية، لكن لا بد من مقاربة تراعي أوضاع المهنيين وتمنحهم هامش تحرك يسمح بتغطية مصاريفهم، خصوصًا أن الأخطبوط يُعد المورد الأساسي لمعظم الفئات في الجنوب.”

بين مقاربة الوزارة وانتظارات القواعد

وزارة الصيد البحري تميل، في السنوات الأخيرة، إلى تشديد الإجراءات البيولوجية عبر تقليص مواسم الصيد وتحديد الحصص، في إطار تنزيل مبادئ الاستدامة. لكن المهنيين يطالبون بأن يتم ذلك في إطار تشاركي فعلي، مع احترام خصوصية كل مصيدة، وضرورة إشراك غرف الصيد البحري والجمعيات المهنية في صياغة القرارات قبل إصدارها.

ترقب لمخرجات القرار المرتقب

في ظل هذه المعطيات، يبقى القرار المنتظر من الوزارة محوريًا في تحديد معالم الموسم الصيفي. وفي حال تأكيد فرضية التقليص، ستُطرح مجددًا مسألة الموازنة بين استدامة الثروة البحرية والعدالة الاقتصادية والاجتماعية داخل المنظومة المهنية، وهي معادلة لا تزال تثير جدلًا واسعًا داخل القطاع.

صوت الصحراء ستواصل مواكبة تطورات هذا الملف فور صدور أي قرار رسمي، مع نقل ردود الفعل المهنيّة وتحليل أبعاده على مستوى الجهات الجنوبية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد