والي جهة الداخلة وادي الذهب يستقبل شيوخ تحديد الهوية لتشخيص الوضع الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز مشاركة السكان الأصليين
صوت الصحراء
علمت صوت الصحراء من مصادر خاصة أن والي جهة الداخلة – وادي الذهب سيستقبل، يوم الإثنين المقبل، مجموعة من شيوخ تحديد الهوية، في لقاء تشاوري يندرج ضمن المقاربة التشاركية التي تنتهجها السلطات المحلية قصد الإنصات لممثلي الساكنة الأصلية وتشخيص الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللقاء يهدف إلى تبادل وجهات النظر حول التحديات التنموية الراهنة، واستعراض مقترحات عملية من شأنها تحسين الظروف المعيشية للسكان الأصليين وتعزيز انخراطهم في مختلف المشاريع التنموية التي تعرفها الجهة.
كما سيشكل اللقاء، وفق المصادر ذاتها، فرصة لتقييم البرامج الاجتماعية القائمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتشغيل، والتعليم، والصحة، والبنيات التحتية الأساسية، إضافة إلى بحث سبل تأطير الشباب المحلي وتمكينهم من فرص التنمية المستدامة.
ويأتي هذا التحرك في سياق دينامية تنموية تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب خلال السنوات الأخيرة، حيث أطلقت السلطات مجموعة من المشاريع الكبرى في مجالات الاستثمار البحري، والطاقة المتجددة، والسياحة المستدامة، في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويتزامن هذا اللقاء مع اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، والذي جدد من خلاله دعمه للمسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد والبناء من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم. ويُنظر إلى هذه المبادرات المحلية، مثل لقاء والي الجهة بشيوخ تحديد الهوية، على أنها تجسيد عملي لانخراط المغرب في تعزيز التنمية والاستقرار بالأقاليم الجنوبية توازياً مع جهوده الدبلوماسية على المستوى الدولي.
كما يُرتقب أن يتناول الاجتماع مسألة الحفاظ على النسيج الاجتماعي والهوية الثقافية الحسانية، باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية المتعددة الروافد، وركيزة لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز الروابط التاريخية بين الدولة والسكان المحليين.
ومن المنتظر أن تُختتم أشغال اللقاء بصياغة توصيات عملية تُرفع إلى المصالح المركزية، بهدف بلورة رؤية مشتركة تضمن استدامة المشاريع التنموية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
ويُذكر أن جهة الداخلة – وادي الذهب تحظى بمكانة استراتيجية باعتبارها بوابة المغرب نحو عمقه الإفريقي، وتشهد اهتماماً متزايداً من طرف المستثمرين الوطنيين والأجانب، مما يجعل الإنصات لممثلي الساكنة المحلية ضرورة لضمان توازن التنمية وتكريس العدالة المجالية.