وزارة الداخلية تفتح تحقيقات موسعة في صفقات جماعية مشبوهة

صوت الصحراء
أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية عمّمت تعليمات صارمة على الولاة والعمال، تقضي بفتح أبحاث إدارية معمقة حول دفاتر تحملات عدد من الصفقات العمومية، التي يشتبه في خضوعها لاختلالات، خصوصاً في جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، سوس-ماسة، وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وتشمل هذه الأبحاث، التي يتعين موافاة الوزارة بتقارير مفصلة بشأنها قبل نهاية السنة الجارية، صفقات تهيئة الطرق والحدائق والأرصفة والمساحات الخضراء، إضافة إلى مشاريع بناء مراكز ووحدات صحية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن لجان التفتيش ستعتمد على شكايات عدد من المقاولات التي اعتبرت نفسها متضررة من ممارسات غير شفافة، من قبيل التلاعب في طلبات العروض، وفرض شروط تقنية “مفصلة على المقاس”، فضلاً عن شبهات احتكار وتضارب مصالح.

كما ستخضع دفاتر التحملات لعملية افتحاص دقيقة للتأكد من مدى مطابقة الأشغال والتجهيزات لما هو منصوص عليه، بعد تسجيل أعطاب وعيوب في بعض البنايات والتجهيزات المتوصل بها في عدة مشاريع. ومن المنتظر أن يشمل التدقيق عشرات الصفقات التي أثيرت بشأنها شكايات ومعطيات لدى وزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للحسابات، واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.

وتشير المصادر إلى أن عدداً من الشروط التقنية التي أدرجت في دفاتر التحملات لا تتوفر إلا لدى مقاولات محدودة، وهي نفسها التي تكررت أسماؤها في الصفقات الممنوحة خلال السنوات الأخيرة، ما اعتُبر مؤشراً على معاملات تفضيلية وإقصاء متعمد لباقي المتنافسين.

كما ستتم مطالبة الجماعات الترابية المعنية بمدّ اللجان المختصة بالوثائق الرسمية المرتبطة بهذه الصفقات، مع استفسار رؤسائها ومديري المصالح حول أسباب منح الأفضلية لشركات بعينها في مشاريع تتعلق بالماء الصالح للشرب، وإصلاح المدارس، وبناء المستوصفات والمسالك القروية.

ويأتي هذا الإجراء في سياق متابعة ملفات سابقة أسفرت عن عزل منتخبين وإحالة آخرين على محاكم جرائم الأموال، بناء على تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كشفت وجود ثغرات واضحة في طرق تمرير الصفقات الجماعية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد