وزير النقل يشرف على تتبع مشروع ميناء الداخلة وتوقيع اتفاقية رقمنة “بيان الشحن” لتعزيز تنافسية اللوجستيك الوطني

 

صوت الصحراء

في إطار تنزيل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز تموقع المملكة كقطب لوجستي محوري على الصعيد الإفريقي والدولي، شهد قطاع النقل واللوجستيك خلال الأسبوع الجاري دينامية قوية تجسدت من خلال عقد اجتماع رفيع المستوى حول مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وتوقيع اتفاقية شراكة لرقمنة وثيقة “بيان الشحن” الخاصة بالنقل الطرقي للبضائع.

فقد ترأس وزير النقل واللوجستيك، السيد عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 15 يوليوز، اجتماعا موسعًا خصص لتتبع مراحل إنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، وبمشاركة ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات الجهوية المعنية. وأكد الوزير في كلمته أن هذا المشروع يشكل ورشًا مهيكلاً واستراتيجياً يعزز الاندماج القاري، ويجسد رافعة قوية لتنزيل مبادئ الاقتصاد الأزرق، وتقوية الشراكات جنوب–جنوب، بما يواكب تطلعات المغرب التنموية في أقاليمه الجنوبية.

وأضاف أن الميناء الجديد سيلعب دورًا محوريا في تسهيل المبادلات التجارية مع دول غرب إفريقيا، ودعم الربط البحري والنقل الساحلي، فضلاً عن مواكبة التوجهات الوطنية في مجال التحول الطاقي المستدام، عبر اعتماد معايير صديقة للبيئة وفقًا لتوجيهات المنظمة البحرية الدولية (OMI). وتم خلال الاجتماع التطرق إلى تأهيل المنطقة الصناعية المجاورة، واقتراح إحداث شركة مشروع لضمان تدبير ناجع وشفاف لهذا المرفق الحيوي.

وفي سياق موازٍ، شهدت الرباط يوم الأربعاء 16 يوليوز توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة النقل واللوجستيك وشركة “بورتنيت” (PORTNET)، تهم تفعيل بوابة إلكترونية خاصة بإصدار “بيان الشحن”، وذلك في إطار رقمنة وتبسيط مساطر النقل الطرقي للبضائع.

ووقّع الاتفاقية كل من مديرة النقل الطرقي، السيدة بهيجة بوستة، ومديرة أنظمة المعلومات، السيدة نادية الصغير، إلى جانب المدير العام لشركة “بورتنيت”، السيد يوسف أحوزي، بحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ، ووكالة التنمية الرقمية، والهيئات المهنية ذات الصلة.

وأكد الوزير قيوح أن هذه البوابة ستمكن شركات النقل والسائقين من الحصول على التراخيص عن بُعد دون الحاجة إلى التنقل، مشددًا على أن المشروع يندرج ضمن خارطة الطريق الرقمية للوزارة، الرامية إلى تحديث الخدمات الإدارية، وتوفير التتبع الآني لسلسلة الإمداد من الموانئ إلى نقاط التوزيع، وتعزيز شفافية المعاملات التجارية.

من جهته، نوه كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، بأهمية رقمنة “بيان الشحن”، واصفًا إياها بالخطوة الجوهرية لدعم تنافسية المنظومة اللوجستيكية الوطنية، في ظل متغيرات دولية تفرض المزيد من الفعالية والشفافية في سلاسل التوريد والتبادل التجاري.

وخلصت الفعاليتان إلى التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان نجاعة المشاريع الجارية، وتمكين المغرب من تحقيق قفزة نوعية في مجال اللوجستيك والنقل المستدام، وتعزيز حضوره كفاعل محوري في ربط إفريقيا بالعالم.

تجسيدٌ لإرادة ملكية سامية تجعل من العمل الجاد والمبادرة المستدامة ركيزتين للتنمية الوطنية والريادة القارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد