أخطبوط .. بعد تحديد الجدولة الزمنية لإنطلاق الأساطيل هل ينعكس التأجيل على المدة الزمنية وكوطا الموسم الصيفي؟

عن البحر نيوز

وحددت الوثيقة البرنامج الزمني الخاص بخروج مختلف وحدات الصيد المرخص لها، قصد ولوج مناطق الصيد المهيئة والمسموح باستغلالها ابتداء من الساعة الأولى من يوم 10 يوليوز 2023، وذلك وفق جدولة مرتبطة بمواقيت وتواريخ الانطلاق من موانئ أكادير وطانطان والعيون، نحو المصايد شمال سيدي الغازي وكذا موعد ولوج قوارب الصيد التقليدي لهذه المصيدة الإسترتيجية على مستوى بوجدور والداخلة .

وتضمن برنامج الانطلاقة بالنسبة لسفن الصيد في أعالي البحار المنطلقة من ميناء أكادير، تحديد  48 ساعة قبل موعد الصيد المحدد، أي على الساعة 00.00 من يوم 08 يوليوز 2023. فيما تم تحديد 36 ساعة قبل موعد الصيد للانطلاق السفن من ميناء طانطان، وذلك بتاريخ 08 يوليوز ابتداءا من الساعة الثانية عشرة زوالا، مع  تحديد 16 ساعة قبل موعد استئناف نشاط الصيد انطلاقا من ميناء العيون. ما يجعل موعد الإنطلاق بهذا الميناء، محددا في 09 يوليوز القادم ابتداءا من الساعة الثامنة صباحا.

وحددت الجدولة الزمنية لمراكب الصيد الساحلي مواعيد الانطلاقة من ميناء الوطية بطانطان في 36 ساعة قبل موعد استئناف نشاط الصيد، و16 ساعة قبل موعد الصيد انطلاقا من ميناء العيون . فيما تم تحديد موعد استئناف نشاط صيد  الأخطبوط ، بالنسبة لأسطول الصيد التقليدي بكل من بوجدور والداخلة عند شروق الشمس من يوم 10 يوليوز 2023، تاريخ استئناف نشاط الصيد برسم الموسم الصيفي لصيد الاخطبوط .

وبخصوص الكوطا، فقد أكدت الوثيقة المحددة للجدولة الزمنية المنظمة لولوج الوحدات المحتلفة للمصيدة ، ان القرار المنظم سيتم إرساله في وقت لاحق، حيث تطرح الأسئلة بخصوص هذا الموعد، هل سيكون في هذا الشهر أم في الشهر القادم أم إلى شهر يوليوز حيث يبقى الموعد مفتوحا خصوصا وأنه أمامنا أزيد من ستة أسابيع قبل إستئناف الموسم الجديد. والمعلوم أن قطاع الصيد ظل يتعامل بنوع من الحذر مع تحديد الكوطا، حيث ظل في السنوات الآخيرة يؤخر إعلان الكوط إلى حين إقتراب إنطلاق الموسم بساعات، لتضيق الخناق على المهربين ، فيما تطرح أيضا الكثير من الأسئلة في أوساط الفاعلين بخصوص المدة الزمنية المرتقبة للموسم الصيفي، هل سيستنفذ أيامه  مع نهاية شتنبر القادم،  أم يتمدد لأيام من أكتوبر، خصوصا وأن البحارة ظلوا بلحّون على تحقيق 8 أشهر كمعدل عمل خلال السنة ، بالنظر لكون الراحة البيولوجية غير مؤدى عنها ، كما أن التحديات الإجتماعية لرجال البحر، تراهن على تحقيق نوع من التوزن على مستوى شهور الإشتغال.

وبين كل هذه التحديات تبقى المؤشرات العلمية عز الطلب بإعتبارها صاحبة الفصل في أيام الموسم، بما ستسمح به هذه المؤشرات من حجم للكوطا المنتظرة، حيث ان السنوات الخمسة الأخيرة على مستوى جنوب سيدي الغازي بإعتبارها المنطقة المؤثرة في الصنف الرخوي، ظلت تتسم بنوع من التذبذب المشوب بالإستقرار،  اللهم الرجة التي أحدثها موسم 2020 الذي حمل نوع من الإستثناء في أرتفاع الكوطا الموسمية ، وبالتالي فقبل إلغاء الموسم الصيفي من سنة 2022 كانت الكوطا الصيفية المرصودة لسنة 2021، في حدود 13000 طن، تم صيدها في الفترة الممتدة بين 16 يونيو و15 شتنبر . وقبلها في  2020 كان الحجم هو 15000 طن من 05 يوليوز إلى 30 شتنبر ، وفي 2019 كان الحجم هو 12000 طن تم صيدها بين 16 يونيو إلى غاية 16 شتنبر. أما في سنة 2018 كانت الكوطا هي 13000 طن في الفترة الممتدة بين فاتح يوليوز و30 شتنبر. وخلال سنة 2017 كانت الأساطيل البحرية خلال الفترة الممتدة بين 15 يونيو و15 شتنبر  على موعد مع كوطا إجمالية في حدود 12200 طن.

ومن خلال تمعن بسيط فالمقررات الوزارية ظلت وفية  لثلاثة اشهر على العموم في غالبية المواسم الصيفية الآخيرة ، ما يجعلنا نقول بأن المقرر القادم لن يخرج عن هذا التوقيت إن لم ينقص عنه بأيام لأن المواسم الآخيرة لم تمتد لأكتوبر لكون الخبراء يعتبرون هذه الشهر فترة بيولوجية. كما أن الكوطا ظلت محصورة في السنوات الخمس الآخيرة بين 12000 طن كأدنى كوطا و15000 طن كأعلى كوطا، فيما تكررت 13000 طن مرتان و12000 طن مرتان مع تسجيل زيادة بسيطة في سنة في2017  التي عرفت 12200 طن، وهما مؤشران يؤكدان أن الكوطا ستتأرجح بين هذين الرقمين لا محالة ، خصوصا إذا علمنا أن الساحة المهنية تواجه نوعا من الكساد، في ظل تراجع الأثمنة،  التي من الممكن أن تستعيد جانبا من عافيتها مع هذا التمديد في راحة الأخطبوط ، لكن لن تقفز إلى مستويات محفزة لرفع الكوطا إلى مستويات إستثنائية

وبخصوص شمال بوجدور فسنة 2022 عرفت الترخيص لصيد 8385 طن ،  والسنة التي قبلها 2021 كانت في حدود   7630 طن  فيما تقاسمت الدوائر البحرية شمال سيدي الغازي في صيف 2020  ما مجموعه 5305 طن ، حيث تؤكد الهيئات المهنية أن الأخطبوط أن دوائر الشمال تعرف إنتعاشا على مستوى هذه المصيدة الرخوية، حتى أن  بعض الدوائر تستهلك الكوطا المخصصة لها في أوقات قياسية وتطالب بالمزيد، وهو ما ينبأ بكون كوطا الشمال ستواصل إستقرارها مقارنة مع السنة الماضية، إن لم تكن هناك زيادة توازي الإنتعاش الذي تعرفه الدوائر الشمالية، على مستوى الصنف الرخوي في السنوات الآخيرة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد