تشهد مدينة الداخلة أزمة سيولة مالية خانقة بالبنوك، تزامنًا مع نهاية موسم صيد الأخطبوط، وهي الفترة التي ينتظر فيها البحارة والعاملون في قطاع الصيد البحري الحصول على مستحقاتهم المالية. غير أن نقص السيولة في المؤسسات البنكية حال دون تمكن العديد منهم من صرف أموالهم في الوقت المحدد، ما خلق حالة من الاستياء والتذمر.
وتعود هذه الأزمة إلى الضغط الكبير على السيولة مع تزايد حجم السحوبات دفعة واحدة، حيث تلجأ الشركات وأرباب القوارب إلى صرف مستحقات مئات البحارة في نفس الوقت. كما أن تأخر التحويلات المالية نحو البنوك المحلية يؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يدفع المؤسسات البنكية إلى تقنين عمليات السحب وتأجيل بعضها إلى حين توفر الموارد المالية الكافية.
في ظل هذه الظروف، يجد البحارة أنفسهم في وضع صعب، خاصة أن العديد منهم يعتمد على هذه المستحقات لتدبير أمورهم المعيشية بعد شهور من العمل في البحر. ويطالب المهنيون في القطاع بضرورة تدخل الجهات المعنية والبنوك لضمان تدبير أفضل للسيولة خلال هذه الفترات، وتفادي تكرار الأزمة مع نهاية كل موسم صيد.