أسعار البصل تقفز عاليا وهي مرشحة لمزيد من الارتفاع

تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من البصل الجاف سقف 8 دراهم في أسواق الجملة، ليصل في بعض مناطق البيع بالتقسيط إلى حدود 12 درهما.

هذا الارتفاع المفاجئ في ثمن مادة أساسية في المطبخ المغربي أثار استياء المواطنين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود التي أصبحت تجد صعوبة متزايدة في تغطية نفقاتها اليومية وسط موجة غلاء متواصلة تطال العديد من المواد الاستهلاكية.

وفي جولة ميدانية إلى إقليم الحاجب، الذي يُعد من الخزانات الموسمية الأساسية لإنتاج البصل بجهة فاس-مكناس، وتحديدًا على مستوى الضيعات الفلاحية الممتدة بين سبع عيون وآيت بوبيدمان، برزت مشاهد تؤكد أهمية هذا النشاط الفلاحي في الدورة الاقتصادية المحلية. فزراعة البصل باتت نشاطًا محوريًا يشغّل المئات من اليد العاملة خلال فترات الزرع والجني، ما يعكس الدور الاجتماعي والاقتصادي الكبير لهذا المنتوج.

وحول أسباب ارتفاع الأسعار، قال سفيان الكناوي، في تصريح لاحدى المواقع وهو فلاح بمنطقة آيت بوبيدمان، إن السوق الوطنية تشهد نقصا في البصل الجاف خلال هذه الفترة من السنة، ما يُفسر الارتفاع الحاصل.

وأضاف أن البصل ينتج أساسا ما بين شهري يوليوز وشتنبر، ويتم تخزينه لتلبية احتياجات باقي أشهر السنة، وهو ما يجعل المادة المعروضة حاليًا عبارة عن مخزونات تُوجه للأسواق من أجل سد الفراغ الموسمي في الإنتاج.

وأشار الكناوي إلى أن مصاريف التخزين والنقل تؤثر بشكل مباشر على الأسعار، خاصة خلال شهري مارس وأبريل، حيث تبدأ الكميات المخزنة في الانخفاض، في وقت ترتفع فيه كلفة الحفاظ على جودة المنتوج ونقله إلى مراكز البيع. هذه العوامل مجتمعة تساهم، حسب تعبيره، في رفع الأسعار التي يتحمل عبئها في النهاية المستهلك.

هذا الواقع يعيد إلى الواجهة النقاش حول سبل تنظيم السوق وضمان استقرار الأسعار، لا سيما في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية الأساسية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي للأسر المغربية. كما يطرح تساؤلات حول ضرورة تحسين سلاسل التوزيع والتخزين، وتوفير آليات دعم أكثر نجاعة للفلاحين من جهة، وللمستهلك من جهة أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد