أفادت مصادر صحفية، أن حكومة مدريد تحقق في إختطاف سائحة إسبانية، أمس الأربعاء 15 يناير 2025 في جنوب الجزائر.
وكانت السائحة الإسبانية تسافر مع مجموعة من السياح عندما اعترضهم إرهابيو الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى. وأطلق الخاطفون سراح رفاق المرأة الإسبانية وأخذوها كرهينة وحيدة إلى الأراضي المالية المجاورة.
وعلى الرغم من قلة المعلومات المتوفرة حول الحادثة حتى الآن، فإن مصادر أفادت أن مرافقي السائحة قد أبلغوا فوراً عن اختطافها، وأن اختطافها تم في جنوب الجزائر قبل نقلها إلى مالي.
وتُعد هذه الحادثة من الأحداث التي تكررت في الآونة الأخيرة في هذه المنطقة، فقبل عدة أيام، تم اختطاف مواطنة نمساوية في أغادز (النيجر).
وقد أوصت وزارة الخارجية الإسبانية بتوخي الحذر الشديد عند السفر إلى الجزائر، مع محاولة السفر ضمن مجموعات وإبلاغ السفارة والقنصليات العامة الإسبانية في وهران والجزائر العاصمة، بالإضافة إلى الدرك الجزائري، ببرنامج السفر مسبقاً.
وعلى الرغم من الإشارة إلى خطر اختطاف المواطنين الغربيين، إلا أن توصيات السفر تعتبر المنطقة الحدودية مع مالي منطقة “متوسطة المخاطر”. ويجب التذكير بأن منطقة الساحل تعد البؤرة الرئيسية للهجمات الإرهابية في العالم وقد ادى تساهل نظام العسكر الجزائري ودعمه للجماعات الإرهابية إلى تدهور الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتعمل ثلاث مجموعات إرهابية جهادية في الجزائر وهي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (AQMI)، وجند الخلافة في أرض الجزائر (جيش الخلافة في الأراضي الجزائرية)، والدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (EIGS) ، وذلك في ظل تبجح نظام العسكر بدوره في محاربة الارهاب، وهي شعارات تهدف إلى تضليل الرأي العام الداخلي والخارجي في وقت يدعم فيه الكابرانات كل المجموعات الاجرامية التي تعيث فسادا في المنطقة.
ويكشف الوضع على أرض الواقع، أن 43% من الوفيات الناتجة عن الأعمال الإرهابية في العام الماضي كانت في جنوب الجزائر ومنطقة الساحل؛ حيث قُتل أكثر من 2000 شخص في أكثر من 258 هجومًا إرهابيًا في عام 2023؛ كما تم تسجيل وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات منذ عام 2020 أيضًا في هذه المنطقة، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مؤشر الإرهاب العالمي. ويقدّر الخبراء أن ما لا يقل عن 1800 مدني قد قُتلوا منذ عام 2017 في أفريقيا.