الأخطبوط جنوب الداخلة: مقترحات علمية مثيرة للجدل وترقب مهني قبل الحسم الرسمي

صوت الصحراء
يبدو أن ملف الأخطبوط يتجه ليكون أحد أبرز عناوين المرحلة المقبلة في قطاع الصيد البحري، بعدما كشفت معطيات علمية حديثة عن تمركز نحو 75 في المائة من صغار الأخطبوط بالمصيدة جنوب الداخلة، وهو ما يطرح مجددًا إشكالية التوفيق بين متطلبات الاستغلال والحفاظ على استدامة المخزون البحري.
وفي هذا الإطار، علمت صوت الصحراء من مصدر مقرب من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن هذا الأخير اقترح منح طنين من الأخطبوط لقطاع الصيد التقليدي، إلى جانب توصيات أخرى تروم تنظيم جهد الصيد وضمان تجدد المخزون. كما اقترح المعهد اعتماد مقاربة احترازية عبر تمديد فترة الراحة البيولوجية لأسبوعين إضافيين، غير أن هذا المقترح لم يحظ بإجماع المهنيين، الذين عبّروا عن تخوفهم من الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذه الإجراءات.
وبين المقترح العلمي وتطلعات الفاعلين، تعيش الساحة المهنية للرخويات على وقع الترقب والانتظار، خاصة وأن الاجتماع الأخير كان يُعوَّل عليه ليشكل محطة حاسمة في رسم ملامح الموسم الشتوي المقبل. ورغم حدة النقاش، فإن المؤشرات العلمية التي تفيد بتحسن نسبي في المخزون رفعت منسوب التفاؤل بإمكانية تحقيق كوطا موسمية أفضل مقارنة بالموسم الشتوي الماضي.
وفي المقابل، لا تستبعد مصادر مهنية أن يتجه القرار المنظم للموسم الجديد، المرتقب انطلاقه في موعده المحدد سلفًا، إلى تبني إجراءات حمائية إضافية، من بينها إغلاق بعض الفضاءات الحيوية بالمصيدة جنوب الداخلة، حفاظًا على مناطق تركّز صغار الأخطبوط. ويبقى الحسم النهائي بيد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي سبق لها أن أعلنت رسميًا عن انطلاق الموسم الشتوي ابتداءً من فاتح يناير المقبل، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات التنظيمية المرتقبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد