الحكومة الجديدة.. 20 وزيراً و11 وزيراً منتدباً ضمن هندسة مرتقبة تعيد رسم خريطة القطاعات

صوت الصحراء

تتجه الحكومة المغربية المقبلة نحو اعتماد هيكلة جديدة تقوم على مراجعة توزيع الحقائب الوزارية، ودمج عدد من القطاعات، وتغيير تسميات أخرى، في إطار توجه يروم تحسين التنسيق بين مختلف مكونات الجهاز التنفيذي وتعزيز فعالية التدبير العمومي.

وحسب المعطيات المتداولة بشأن التصور المرتقب، ستتألف الحكومة من 20 وزيراً و11 وزيراً منتدباً، دون تعيين كتاب دولة، على أن تشمل التغييرات إعادة تنظيم عدد من القطاعات، بما يتلاءم مع الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية للمرحلة المقبلة.

ومن أبرز المستجدات المنتظرة إلحاق التكوين المهني بوزارة التربية الوطنية، بهدف تحقيق تكامل أكبر بين منظومتي التعليم والتكوين، وتعزيز ارتباطهما بحاجيات سوق الشغل. كما يُرتقب أن تعرف وزارة الاقتصاد والمالية تعديلاً في تسميتها بإضافة مفهوم النجاعة، مع حذف الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية ضمن الهيكلة المقترحة.

وفي السياق ذاته، ينتظر أن تتحول وزارة التشغيل إلى وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، بينما ستُعاد تسمية وزارة الانتقال الرقمي لتصبح وزارة الذكاء الاصطناعي والنجاعة، في توجه يعكس الاهتمام المتزايد برقمنة الإدارة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات العمومية.

كما يرتقب أن تحمل وزارة الفلاحة اسم وزارة الفلاحة والسيادة الغذائية، بما ينسجم مع التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتقلبات الإنتاج الزراعي والتغيرات المناخية.

وعلى مستوى دمج القطاعات، يتجه التصور المطروح إلى جمع السياحة والرياضة والثقافة ضمن وزارة واحدة، فيما ستُدمج قطاعات الإسكان والتعمير وسياسة المدينة في وزارة موحدة، مع إسناد بعض الاختصاصات إلى وزير منتدب.

أما وزارة التجهيز والماء، فمن المنتظر أن تتوسع اختصاصاتها لتشمل قطاع المياه والغابات، مقابل الإبقاء على وزارة النقل واللوجستيك مستقلة عن قطاع التجهيز، بما يتيح إعادة ترتيب المسؤوليات المرتبطة بالبنيات التحتية والنقل وتدبير الموارد المائية والغابوية.

وتشمل الهندسة المرتقبة أيضاً توزيعاً جديداً لبعض الملفات بين الوزراء والوزراء المنتدبين، بهدف إسناد اختصاصات محددة إلى مسؤولين حكوميين وتعزيز التخصص في تدبير القطاعات. غير أن تفاصيل هذه الاختصاصات، إلى جانب الأسماء التي ستتولى عدداً من الحقائب، لا تزال في انتظار الحسم النهائي.

وتأتي هذه التوجهات في وقت تواجه فيه الحكومة المقبلة رهانات متعددة، تتقدمها ضرورة تسريع الإصلاحات، وتحسين أداء الإدارة، وتحفيز الاستثمار، ومواصلة تنفيذ الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الاستجابة للانتظارات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والسكن.

ويرتبط نجاح هذه الهيكلة بمدى قدرتها على توضيح المسؤوليات وتجاوز تداخل الاختصاصات، فضلاً عن ضمان التنسيق بين القطاعات المدمجة وتوفير الإمكانات الضرورية لتنفيذ البرامج الحكومية. فإعادة توزيع الحقائب، في حد ذاتها، لا تكفي لتحقيق النجاعة ما لم تنعكس على سرعة اتخاذ القرار وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وإلى حين الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية الجديدة، تبقى هذه المعطيات مرتبطة بالتصور المتداول بشأن الهيكلة المقبلة، مع احتمال إدخال تعديلات على بعض التسميات والاختصاصات قبل اعتماد الصيغة النهائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد