العيون على موعد مع تحول صحي وأكاديمي غير مسبوق

 

صوت الصحراء: العيون

تعيش جهة العيون الساقية الحمراء على إيقاع دينامية عمرانية وصحية لافتة، مع اقتراب انتهاء أشغال المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، أحد أكبر المشاريع الصحية بالمناطق الجنوبية، والذي يأتي ضمن رؤية وطنية استراتيجية لتطوير العرض الصحي وتعزيز التكوين الطبي في المملكة.

هذا المشروع، الذي يندرج في إطار برنامج حكومي لإنشاء خمسة مراكز استشفائية جامعية جديدة عبر جهات أكادير، الرشيدية، بني ملال، كلميم والعيون، لا يقتصر فقط على البنية التحتية الصحية، بل يؤسس لمرحلة جديدة في التوزيع العادل للخدمات الطبية والتعليم الجامعي في الطب، خاصة بالأقاليم الجنوبية.

وتولي السلطات المحلية بجهة العيون أهمية قصوى لهذا الورش، من خلال التتبع المنتظم والتنسيق التقني لضمان احترام الجودة والآجال، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى خدمات طبية ترقى إلى المعايير الحديثة، دون الحاجة للتنقل إلى مراكش أو الدار البيضاء للعلاج أو التكوين.

ويتضمن المركز مرافق استشفائية متكاملة ووحدات للبحث والتكوين الطبي، مما سيجعل منه قطبًا طبيًا جامعيًا متكاملًا، يشجع على استقرار الأطر الطبية ويخلق فرصًا جديدة للشباب المحلي في مجال الدراسة والتخصص، إلى جانب أثره في تعزيز الاقتصاد الجهوي من خلال خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة.

الرهان اليوم لا يقتصر فقط على إنجاز البنية، بل أيضًا على تعبئة الموارد البشرية وتحفيز الكفاءات الوطنية على الاستقرار بالمنطقة، بما يعزز العدالة الصحية والمجالية، ويرفع من مؤشرات التنمية البشرية بالجهة.

وسط هذا الحراك، تبدو مدينة العيون في طريقها للتحول إلى منصة طبية جامعية إقليمية، قادرة على الاستجابة لتحديات الحاضر، والمساهمة في تكريس نموذج تنموي منصف للمناطق الجنوبية، يزاوج بين الخدمات الصحية الراقية والتكوين الأكاديمي الرصين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد