صوت الصحراء : العيون
شهدت المحكمة الابتدائية بالعيون هذا الأسبوع سابقة قضائية من نوع جديد، بعد إصدار أول حكم بالعقوبات البديلة في تاريخ المدينة، وذلك في حق متهم تورط في سرقة ثلاث عبوات زيت زيتون من أحد المحلات التجارية.
وعوضًا عن العقوبة التقليدية بالسجن، قضت المحكمة بأن يتوجه المتهم إلى السجن المحلي بالعيون مرتين أسبوعياً، يومي الاثنين والخميس عند الساعة الواحدة زوالًا، للوقوف على ظروف النزلاء داخل الزنازن والتعرف على واقع الحياة داخل المؤسسة السجنية.
كما ألزم الحكم المتهم بدفع قيمة المسروق تعويضًا للمتضرر وفق الأسعار المعمول بها في السوق المحلي، ما يجمع بين الردع المالي والاجتماعي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل العقوبات البديلة، التي تهدف إلى تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، وضمان إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، وتعزيز فعالية العقوبات الردعية دون إيداع السجن.
من جهة أخرى، تشير المصادر القضائية إلى احتمال الاستعانة بـالسوار الإلكتروني كأداة حديثة لمتابعة تنفيذ العقوبات، وهو ما يمثل خطوة تقنية مبتكرة لضمان الرقابة على المحكوم عليهم خارج أسوار السجن.
ويُعد هذا الحكم جزءًا من توجه تشريعي متنامٍ في المغرب نحو تطوير العقوبات البديلة، بما يتماشى مع التجارب الدولية التي تجمع بين الردع، الإصلاح، وإعادة الإدماج الاجتماعي. ويُتوقع أن تُساهم مثل هذه المبادرات في خفض معدلات الاكتظاظ في السجون، وتحسين ظروف الاعتقال، وتحفيز الوعي لدى المخالفين حول أثر أفعالهم على المجتمع.