جدل إعلامي ومهني يحيط بنقل مندوب الصيد البحري بأكادير

 

تناقلت العديد من وسائل الاعلام الوطنية، ردود أفعال متباينة حول قرار نقل مصطفى أوشكني، مندوب الصيد البحري بأكادير، إلى ميناء القنيطرة ،  وحسب ” جريدة مروك ديبلوماتيك ” الناطقة بالفرنسية فأن هذا القرار  جر موجة من ردود الفعل لدى بعض المهنيين  واثار تساؤلات كثير
مصطفى أوشكني، الذي شغل منصب مندوب الصيد البحري بأكادير لمدة عامين، تم تعيينه الآن بالقنيطرة. قبل ولايته في أكادير، اشتغل أوشكني في ميناء الداخلة، و كانت إنجازات مهمة. وفي أكادير، سيكون صاحب الإصلاحات التي سيكون لها تأثير إيجابي على إدارة الميناء وعلى قطاع الصيد بشكل عام.

وشارك أوشكني في تعزيز ضوابط شفافية، مما ساهم في تحسين العمل بالموانئ.
وكان نقل مصطفى أوشكني موضع انتقادات من قبل بعض المهنيين في قطاع الصيد البحري. وهم يعتقدون أن هذا القرار يمكن أن يبطئ الإصلاحات الجارية ويعطل التقدم المحرز تحت قيادته. ووفقا لهم، فإن ميناء أكادير يتمتع بأهمية اقتصادية كبيرة ويتطلب إدارة خبيرة لتعزيز إمكاناته.

المهنيون يؤكدون أن نقل أوشكني إلى ميناء يعتبرونه “أقل استراتيجية” يمكن أن “يضر” بالتقدم المحرز على مستوى التنظيم والإدارة، خاصة وأن توقيت مهمة مصطفى أوشكني يثير أسئلة أخرى.

وفي سؤال لـ ماروك ديبلوماتيك، أعرب الطالبي مولاي حسن، عضو غرفة الصيد البحري بالداخلة وممثل جمعية الصيد التقليدي، عن انزعاجه حول أسباب هذا النقل. وأشار السيد حسن إلى أن النزاعات الداخلية داخل وزارة المصايد البحرية ربما أثرت على القرار.

كما كشف حسن الطالبي عن وجود “لوبي” بأكادير “يسيطر” على جزء كبير من عمليات الصيد، خاصة التهريب. ووفقا له، يمكن أن يكون نقل أوشكني مرتبطا بجهوده لكشف المخالفات في القطاع، الأمر الذي كان من شأنه أن يسبب توترات مع المجموعات ذات النفوذ. وأشار أيضًا إلى أن اللوبي المهيمن قد يكون مدفوعًا بالرغبة في الحفاظ على الوضع الراهن ومنع كشف الممارسات غير القانونية.

وقدم الطالبي مولاي حسن أرقاما توضح أهمية ميناء الداخلة ومساهمة أوشكني في النتائج الإيجابية التي شهدتها مدينة أكادير. ووفقا له، يمثل ميناء الداخلة حوالي 65-70٪ من الإنتاج الوطني للصيد البحري، مضيفا أنه في  أكادير، أدت جهود أوشكني إلى زيادة كبيرة في المفرغات، فضلاً عن تحسين تنظيم ممارسات الصيد.

الجريدة أكدت أن الآراء حول دوافع وتداعيات نقل مصطفى أوشكني متعددة، 3ويعتقد بعض المراقبين أن القرار قد يعكس اعتبارات سياسية أو إدارية معقدة، وليس مجرد إجراء موضوعي بحث. ويشير آخرون إلى أن النقل يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة التنظيم أو إعادة تحديد المسؤوليات داخل الوزارة. ويعتقدون أن التغييرات في إدارة الموانئ قد تكون ضرورية لتلبية الاحتياجات المتطورة للقطاع، حتى لو كان ذلك ينطوي على تعديلات في مهام المديرين.

لتخلص الجريدة الى أن نقل مصطفى أوشكني أصبح موضوعا هاما للنقاش بين الفاعلين في قطاع الصيد البحري وداخل الوزارة. وفي حين يرى البعض أن هذا القرار إجراء إداري عادي، يخشى البعض الآخر من أنه قد يضر بالإصلاحات الجارية وتنظيم القطاع.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد