صوت الصحراء
شكل تقييم مستوى تقدم تنفيذ خارطة الطريق لقطاع الصيد البحري للفترة 2025-2027، واستعراض سبل تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، محور الاجتماع الذي عقده السيد أحمد المهدي المزواري، الوزير المنتدب لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، المكلف بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بحضور مسؤولي ومديري الوزارة والمؤسسات الخاضعة لوصاية الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري.
وخصص هذا اللقاء لتدارس حصيلة تنفيذ مختلف محاور خارطة الطريق، والوقوف على مدى التقدم المحرز في تنزيل البرامج المسطرة، إلى جانب تحديد الأولويات والتدابير الكفيلة بتجاوز الإكراهات التي قد تعترض تنفيذ بعض الأوراش، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الأهداف المحددة.
وفي هذا الإطار، أكد السيد الوزير أهمية إخضاع مختلف المشاريع والبرامج لتقييم شامل يستند إلى تشخيص دقيق للمنجزات المحققة، ورصد الصعوبات المطروحة، وتحديد الإجراءات العملية اللازمة لتحسين الأداء وتعزيز فعالية التنفيذ، مع الحرص على اعتماد آليات واضحة للتتبع وقياس النتائج.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المصالح الإدارية والمؤسسات المعنية، بما يسهم في توحيد الجهود وضمان انسجام التدخلات، وتحقيق النجاعة المطلوبة في تنزيل المشاريع المدرجة ضمن خارطة الطريق.
وبموازاة ذلك، يظل تطوير قطاع الصيد البحري رهينًا بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسيته وتثمين موارده، مع إيلاء أهمية خاصة للاستغلال المستدام للثروات البحرية، والحفاظ على التوازنات البيئية، وتطوير سلاسل تثمين وتسويق المنتجات البحرية، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع ويدعم مساهمته في خلق الثروة وفرص الشغل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق التفكير في مستقبل القطاع وتحديد توجهاته الاستراتيجية، دعا السيد الوزير إلى التحضير لتنظيم المناظرة الوطنية للصيد البحري، باعتبارها محطة للتشاور وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين والمهنيين والشركاء، وفرصة لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع واستكشاف آفاق تطويره.
ومن شأن هذه المبادرة أن تتيح فضاءً للحوار حول سبل الارتقاء بحكامة القطاع، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز تثمين المنتجات البحرية، وتطوير آليات التدبير والتسويق، فضلًا عن تبادل التجارب والخبرات بشأن الممارسات الكفيلة بتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورات المحافظة على الموارد البحرية.
كما تبرز أهمية إشراك مختلف المتدخلين في بلورة تصورات مستقبلية تستجيب للتحولات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، وتدعم بناء قطاع صيد بحري مستدام وقادر على مواكبة التحديات الراهنة والمستقبلية، مع تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني ودعم التنمية بالمناطق الساحلية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة تتبع تنزيل خارطة الطريق لقطاع الصيد البحري للفترة 2025-2027، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القطاع، بما يواكب تنفيذ البرامج المسطرة ويسهم في تحقيق الأهداف المنشودة، وترسيخ أسس قطاع صيد بحري مستدام وتنافسي، قادر على خلق القيمة المضافة والاستجابة للتطلعات الاقتصادية والاجتماعية، مع ضمان الحفاظ على الثروات البحرية للأجيال القادمة.