فجرت الأنشطة التنموية التي تشهدها مدينة الداخلة خلال الأيام الجارية نقاشا كبيرا في أوساط المهتمين بالشأن المحلي والتنموي بجهة الداخلة وادي الذهب ، فضلا إثارة الكثير من التطلعات التي عبر عنها المهنيون ، و على هامش المنتدى الذي تنظمه الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك (FENIP)، على مدى ثلاثة أيام، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ووزارة الصناعة والتجارة، وكتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، المنظم بالداخلة مابين 5 إلى 8 دجنبر الجاري، حضرت جريدة صوت الصحراء الى جلسات نقاش للفاعلين والمشاركين والهمنين، تم خلالها الـتاكيد على أهمية زيارة كاتبة الدولة في الصيد البحري زكية الدريوش لمدينة الداخلة ، وهي الزيارة الأولى التي تقوم بها بعد تعيينها من طرف جلالة الملك ، نظرا للأهمية والمكانة التي تستأثر بها وهذا يعطي إشارات مهمة للمستقبل، الخاص بتدبير هذا القطاع، حيث أكد الجميع على أن الفرصة الآن سانحة للتعبير بشكل صريح على أن التدبير المستقل لقطاع الصيد البحري سيعطي دفعة قوية لهذا المجال الحيوي، لا سيما وأن الإشارات برزت من خلال منح الصيد الصيد البحري منصب كاتب الدولة خلال التعديل الوزاري الآخير، معتبرين بأن نجاح هذه التجربة سيعطي حضوضا قوية لإحداث وزارة مستقلة سنة 2026 ،الشيء الذي يحتم تظافر الجهود ، مؤكدين بأن النجاح هو نجاح الجميع مهنيين وإدارة وفاعلين في قطاع الصيد البحري.
النقاش المستفيض عبر خلاله المشاركون عن ترحيبهم بالخطوات الكبيرة التي يخطوها قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب، لكون المشاريع التي أقيمت و ستقام بالداخلة هي تجسيد لإرادة الرقي والتقدم التي يقودها جلالة الملك، مثمنين هدف الدولة في تطوير المنتوج البحري بمدينة الداخلة، مشيدين بأهمية المشاريع المرتبطة بالقطاع كالميناء الأطلسي والمشاريع المتنوعة التي تهم تحقيق القيمة المضافة في منتوجات الصيد البحري .
الحديث الذي حضرته الجريدة وجه فيه المشاركون رسالة قوية للاتحاد الأوروبي، معتبرين بأن ما يحدث اليوم على أرض الواقع من إنجازات ونجاحات في الصحراء المغربية، ليس نتيجة لعمل حديث العهد بل هو ناتج عن استراتيجية اليوتيس والتي بفضلها تجلب السفن المنتوجات طرية لتصنع بالداخلة، بعدما كانت تجلب مجمدة على مثن سفن قليلة ، مؤكدين بأن الداخلة أصبحت قطب مهم و تحتوي على سلسلة انتاج مهمة، بفضل المجهودات التي بذلت منذ مدة في هذا القطاع .
جدير بالذكر أن المنتدى المقام بالداخلة يروم بالأساس، تعزيز النمو الاقتصادي، وتثمين المنتجات البحرية في إطار الاستدامة بمعناها الواسع، عبر الابتكار والحكامة الجيدة وتسريع التجارة الإفريقية، وتطوير تربية الأحياء المائية.
يشار الى أن منتدى “Seafood 4 Africa” المقام بالداخلة يشكل منصة متميزة لتعزيز الشراكات في مجال الصيد البحري بين المغرب والبلدان الأفريقية الأخرى، و تطوير سلاسل التثمين الجهوية، وتحفيز الاستثمارات في قطاعات تربية الأحياء المائية، وتطوير التجارة الأفريقية بخصوص المنتجات البحرية.
و يشكل أيضا فرصة لتبادل المعرفة وتشجيع الابتكار وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين في القطاع، معربا عن أمله في أن يكون هذا المنتدى نقطة انطلاق لتفعيل حلول جديدة من أجل مستقبل أكثر استدامة وازدهارا للصيد البحري وتربية الأحياء المائية في أفريقيا.
يشارك في المنتدى العديد من ممثلي الدول والمؤسسات الجهوية والدولية، وممثلي العديد من الدول الإفريقية، وممثلي المجموعات الاقتصادية الجهوية، كالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (15 دولة)، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا