صوت الصحراء
تفجّرت موجة من الرفض داخل صفوف تجار السمك بميناء سيدي إفني عقب التوجه نحو فرض نظام الدفع المسبق لفائدة المكتب الوطني للصيد البحري، حيث اعتبر المهنيون أن القرار اتُّخذ بشكل أحادي ودون استحضار واقع الممارسة اليومية داخل السوق.
ويرى التجار أن هذا الإجراء سيضع عراقيل إضافية أمام فئة عريضة من الفاعلين، خصوصًا صغار المهنيين الذين يشتغلون بهوامش ربح محدودة، ما قد يدفع بعدد منهم إلى الخروج القسري من النشاط، ويُعيد تشكيل السوق لصالح فئات أكثر قدرة مالية.
كما نبّه المتضررون إلى أن اعتماد هذا النظام قد يؤدي إلى اختلال في توازن العرض والطلب، ويؤثر على تزويد الأسواق بالمنتوجات البحرية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى إجراءات تحفيزية تعزز الاستقرار بدل فرض قيود مالية جديدة.
وفي ظل هذه التطورات، شدد التجار على ضرورة فتح نقاش موسع يضم جميع المتدخلين، قصد مراجعة القرار والبحث عن بدائل عملية، مثل اعتماد صيغ أداء مرنة أو توفير آليات تمويل مهنية تضمن استمرارية النشاط دون إقصاء.
وأكدوا أن الرهان اليوم هو الحفاظ على حيوية سوق السمك وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتعاملين، محذرين من أن الاستمرار في تنزيل هذا الإجراء قد يفضي إلى توتر اجتماعي ومهني داخل الميناء.
واختتم التجار موقفهم بالتأكيد على استعدادهم للدفاع عن مصالحهم بكل الوسائل القانونية المشروعة، مع التشبث بوحدة الصف كخيار أساسي لمواجهة هذه المستجدات.