صوت الصحراء
اعتبر الدكتور عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، الذي دخل حيز التنفيذ قبل أكثر من 22 سنة، أصبح في حاجة إلى مراجعة شاملة تستجيب للتحولات التي عرفها قطاع الصيد البحري، سواء على مستوى الموارد السمكية أو على مستوى واقع المهنيين.
وخلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، أوضح أبوانو أن استمرار العمل بالمخطط نفسه، رغم مرور أكثر من عقدين، يفرض إعادة تقييم نتائجه ومدى قدرته على تحقيق العدالة بين مختلف مكونات القطاع، مؤكداً أن الصيد التقليدي ظل، بحسب تعبيره، المتضرر الأكبر من طريقة تدبير هذه المصيدة.
وأضاف أن عدداً من مهنيي الصيد التقليدي يشعرون بوجود اختلال في توزيع فرص الاستفادة من الثروة البحرية، معتبراً أن المخطط الحالي “يحمل بين طياته حيفاً في حق الصيد التقليدي”، بينما تستفيد منه، وفق قوله، لوبيات الصيد في أعالي البحار التي راكمت امتيازات على حساب باقي الفاعلين في القطاع.
وأشار أبوانو إلى أن تنمية الاقتصاد الأزرق لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مراجعة السياسات المعتمدة في تدبير المصايد، بما يضمن تكافؤ الفرص بين أساطيل الصيد، ويحافظ في الوقت نفسه على استدامة الموارد البحرية، خاصة أن مصيدة الأخطبوط تعد من أهم المصايد الوطنية من حيث القيمة الاقتصادية وحجم الصادرات.
ودعا إلى فتح نقاش وطني يضم الإدارة والباحثين والمهنيين وممثلي مختلف أصناف الصيد، من أجل بلورة مخطط جديد يقوم على العدالة في توزيع الحصص، وربط استغلال الثروة البحرية بالتنمية المحلية وخلق فرص الشغل، مع تمكين مهنيي الصيد التقليدي من الاستفادة بشكل منصف من الموارد البحرية.
وأكد أن أي إصلاح حقيقي للقطاع ينبغي أن يوازن بين المحافظة على المخزون السمكي وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية بين مختلف المتدخلين، بما يعزز مساهمة قطاع الصيد البحري في التنمية، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
تعليقات الزوار