صوت الصحراء
صعّد الدكتور عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، من انتقاداته لأداء الحكومة، معتبراً أن المرحلة الحالية عرفت، وفق تعبيره، تراجعاً عن عدد من الأوراش التشريعية المرتبطة بمحاربة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة.
وخلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، قال أبوانو إن حكومة عزيز أخنوش سحبت من البرلمان مشاريع قوانين وصفها بـ”المهمة” في مجال مكافحة الفساد، معتبراً أن ذلك أضعف مسار الإصلاح الذي راكمته البلاد في هذا المجال، وأثار تساؤلات بشأن الإرادة السياسية لمواصلة ترسيخ آليات النزاهة والرقابة.
وفي السياق ذاته، وجه أبوانو انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة، قائلاً إن شركاته استحوذت، بحسب تعبيره، على صفقات كبرى تقدر بمليارات الدراهم، كما استفادت من برامج الدعم العمومي، معتبراً أن هذا الوضع يثير، وفق رأيه، إشكال تضارب المصالح ويستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستدل أبوانو، خلال كلمته، بعدد من الأمثلة التي اعتبرها دليلاً على ما وصفه بالتراجع في محاربة الفساد، من بينها سحب مشروع تجريم الإثراء غير المشروع، والتراجع عن بعض المبادرات التشريعية المتعلقة بتخليق الحياة العامة وتعزيز آليات الرقابة، معتبراً أن هذه الخطوات لا تنسجم مع مطالب تعزيز الشفافية وحماية المال العام.
وأكد أن محاربة الفساد لا ينبغي أن تبقى مجرد شعارات، بل تستوجب إجراءات عملية وتشريعات فعالة تطبق على الجميع دون استثناء، مشدداً على أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تمر عبر احترام مبادئ النزاهة، وضمان تكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة.