قرار وزاري يحدد شروط استئناف صيد الأخطبوط وحصة الموسم الصيفي 2026

صوت الصحراء

أصدرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، قراراً وزارياً يقضي باستئناف نشاط صيد الأخطبوط بالمنطقة الواقعة جنوب سيدي الغازي (26°24 شمالاً) إلى غاية الرأس الأبيض، وذلك ابتداءً من الساعة الأولى من يوم فاتح يوليوز 2026 وإلى غاية 15 شتنبر المقبل، مع إمكانية مراجعة مدة الموسم وفق تطور المؤشرات البيولوجية للمصيدة.
وجاء القرار، الذي يستند إلى الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في إطار تنزيل مقتضيات مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط لسنة 2004، الرامي إلى الحفاظ على استدامة المخزون وضمان استغلاله بشكل عقلاني ومتوازن.
وحدد القرار الحصة الإجمالية للموسم الصيفي في 10 آلاف و494 طناً، موزعة على ثلاثة أصناف من أساطيل الصيد، حيث خصص 6 آلاف و611.22 طناً لأسطول الصيد في أعالي البحار، و1154.34 طناً لأسطول الصيد الساحلي، و2728.44 طناً لأسطول الصيد التقليدي بالداخلة.
كما منح القرار حصة إضافية مستقلة وغير قابلة للمراجعة تبلغ 1187 طناً لفائدة الوحدة الفرعية الأولى التي تضم مواقع أفتيسات وبوجدور المركز وسيدي الغازي.
وبخصوص الصيد في أعالي البحار، سمح القرار للسفن بالعمل خارج مسافة 10 أميال بحرية من الساحل، مع اعتماد الحد الأدنى لفتحة شباك الجر في 70 ميليمتراً، وتوزيع حصص فردية حسب قوة محركات السفن، مع السماح بتحويل الحصص بين السفن التابعة للشركة نفسها بعد الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة.
أما بالنسبة لأسطول الصيد الساحلي، فقد حدد القرار عدد المراكب المسموح لها بالولوج إلى المصيدة في 150 مركباً كحد أقصى، مع سقف للتفريغ يبلغ 1600 كيلوغرام من الأخطبوط عن كل رحلة صيد مدتها عشرة أيام، أي ما يعادل 70 صندوقاً بلاستيكياً، مع إمكانية مراجعة هذا السقف حسب وتيرة استهلاك الحصة المخصصة للقطاع.
وفي ما يتعلق بالصيد التقليدي، حدد القرار منطقة النشاط بين 3 و8 أميال بحرية انطلاقاً من خطوط الأساس، وشمل القوارب النشيطة بمواقع لبويردة، لاساركا، انترفت وإمطلان، مع توزيع حصص فردية على القوارب ومنع نقلها أو التنازل عنها، والتنصيص على خصم أي تجاوز من حصة الموسم المقبل. كما سمح للقوارب التي تستنفد حصتها من الأخطبوط بمواصلة صيد الأسماك الأخرى، شريطة تسويق المصطادات عبر أسواق السمك.
وتضمن القرار مجموعة من التدابير التقنية والرقابية، من بينها تحديد نسبة السماح باصطياد الأخطبوط من الحجم T8 في 7 بالمائة، ونسبة تحمل لا تتجاوز 3 بالمائة بالنسبة لصغار الأسماك والسيبيا والكالامار، مع منع استعمال بعض تجهيزات الجر المخالفة للمواصفات التقنية، وتعزيز إلزامية احترام نظام تتبع الأخطبوط ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
كما شدد القرار على العقوبات المترتبة عن مخالفة مقتضياته، والتي تشمل تعليق رخص الصيد أو الحصص، وحجز  المنتجات البحرية، إضافة إلى عقوبات خاصة بكل من يعبث أو يعطل أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية المثبتة على متن سفن الصيد.
ويؤكد القرار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن السياسة الرامية إلى تحقيق التوازن بين استغلال الثروة السمكية والمحافظة على استدامتها، وفق التوجهات التي أرساها مخطط “أليوتيس” ومخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط لسنة 2004.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد