صوت الصحراء
احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم، أشغال الاجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث الخاصة بسفن الصيد البحري، والذي انعقد في إطار مقتضيات نظامها الداخلي، ولاسيما المادة الثانية منه، وذلك بمشاركة أعضاء اللجنة إلى جانب عدد من المسؤولين المركزيين بالقطاع.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز شروط السلامة البحرية وحماية الأرواح البشرية في البحر، حيث تم التأكيد على الأهمية القصوى التي يكتسيها هذا الورش، باعتباره ركيزة أساسية لاستدامة نشاط الصيد البحري وضمان أمن البحارة وظروف اشتغالهم، من خلال مقاربة تشاركية تقوم على تنسيق جهود مختلف المتدخلين المؤسساتيين والتقنيين.
وخلال أشغال هذا اللقاء، تم التنويه بالدينامية الإيجابية التي يعرفها مجال السلامة البحرية، وبالتعبئة المتواصلة لكافة الفاعلين من أجل الرفع من مستوى التجهيزات الوقائية على متن سفن الصيد البحري، بما ينسجم مع العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، لفئة البحارة، وحرصه الدائم على صون كرامتهم وحماية أرواحهم والنهوض بأوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وقد تُوّج الاجتماع بالمصادقة على ثلاثة محاور أساسية من شأنها تعزيز الإطار التنظيمي والتقني للسلامة البحرية، ويتعلق الأمر بـ:
المصادقة على مشروع مسطرة المصادقة التقنية الخاصة بطوافات الإنقاذ القابلة للنفخ، وصدريات أو سترات النجاة، وكذا أطواق النجاة، بما يضمن مطابقتها للمعايير المعتمدة وشروط الاستعمال الآمن؛
المصادقة على مشروع مسطرة المصادقة المتعلقة بجميع التصاميم والوثائق التقنية للسفن التي توجد في طور البناء أو الترميم، إضافة إلى السفن التي تم إيداع طلبات في شأن مغربتها، قصد توحيد المرجعيات التقنية وتعزيز مراقبة الجودة والسلامة؛
تعيين رئيس وأعضاء اللجنة التقنية المختصة المكلفة بدراسة ملفات طلبات المصادقة، بما يكرس الحكامة الجيدة والنجاعة في معالجة الملفات ذات الصلة.
ويؤكد هذا الاجتماع التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمواصلة تحديث المنظومة التنظيمية للسلامة البحرية، وتعزيز آليات المراقبة والوقاية، بما يساهم في تقليص مخاطر الحوادث البحرية ودعم تنمية قطاع الصيد البحري في إطار من المسؤولية والاستدامة.