محمد بوبكر يستقيل من مجلس الجهة ومجلس جماعة الداخلة بعد تغيير انتمائه السياسي.. وتساؤلات حول تفعيل مقتضيات التنافي على جميع المنتخبين

صوت الصحراء: المحرر السياسي
في قرار يحمل أبعاداً سياسية وقانونية، قدم محمد بوبكر استقالته من عضوية مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب ومن مجلس جماعة الداخلة، عقب انتقاله من حزب التقدم والاشتراكية، الذي ترشح باسمه خلال الاستحقاقات الانتخابية، إلى حزب الاستقلال، في خطوة اعتبرها متابعون تجسيداً لاحترام المقتضيات القانونية المؤطرة لتغيير الانتماء السياسي للمنتخبين.
وتأتي هذه الاستقالة انسجاماً مع القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية والجهات، والتي تنظم حالات تغيير الانتماء السياسي وما قد يترتب عنها من آثار قانونية على العضوية، بما يهدف إلى حماية إرادة الناخبين والحفاظ على مصداقية المؤسسات المنتخبة واستقرارها.
ويرى متابعون أن إقدام محمد بوبكر على تقديم استقالته فور تغيير انتمائه الحزبي يعكس التزاماً بالمساطر القانونية واحتراماً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما يكرس ثقافة الامتثال للنصوص المنظمة للحياة السياسية.
وفي المقابل، أعادت هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول مدى تفعيل المقتضيات القانونية نفسها في حق منتخبين آخرين غيّروا انتماءاتهم السياسية خلال الفترة الأخيرة، من بينهم رؤساء جماعات ترابية، وهو ما يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية ولدى الرأي العام بشأن مدى تطبيق القانون على جميع الحالات دون استثناء، وبما ينسجم مع مبدأ المساواة أمام القانون.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن المرحلة الراهنة، التي تعرف حركية سياسية واسعة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تستوجب الحرص على التطبيق السليم والموحد للنصوص القانونية المنظمة للترحال السياسي، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويبقى الحسم في أوضاع باقي المنتخبين الذين غيّروا انتماءهم السياسي من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، وفق المساطر والإجراءات التي يحددها القانون، في وقت يترقب فيه الرأي العام مدى تفعيل هذه المقتضيات على جميع الحالات بالمعايير نفسها، بعيداً عن أي تمييز أو انتقائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد